النسخة الرقمية

قلة الأمطار وكارثة التصحر

من المعروف أن شتاء يبدأ بين» تشرين وتشرين صيف ثان» ولكن شهر تشرين هذا العام لم يشبه السنوات الماضية إذ لم يسبق من قبل تأخر هطول الأمطار واستمرار ارتفاع درجات الحرارة في هذا الشهر الى هذا الحدّ.
لطالما كان هطول الأمطار يمثل «خيرا وبركة»، إلا أن العراقيين قد حرموا هذا العام، فإن تأخره يهـــــدد بحصول كارثة تصحـــــر لم يسبق أن تعرض لها العراق.
وبما من المعروف أن الحكومة دائما عاجزة عن أجاد أمام أية مشكلة تواجه العراق سواء كانت المشكلة سياسية اجتماعية اقتصادية بيئية لذلك فإن وجود الحكومة عن عدمها لا يشكل فرقا لدينا…
ولكن يا سادة علينا أدرك حجم المشكلة التي بدأت تدق أجراسها منذرة بحدوث كوارث كبيرة فبسبب قلة الأمطار وكارثة تصحر، فالعراق أصبح مهددا بحدوث سوء التغذية وانتشار الأمراض العضوية والنفسية الناتجة عن التراب المنتشر في الغلاف الجوي جرّاء التعرية، فضلاً عن عدم القدرة على التكيف مع تقلبات المناخ بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الصيف وقلّة الأمطار في الشتاء وحتى الأراضي الزراعية التي لا تزال تُستغل من قبل المزارعين والفلاحين في العراق مهددة بالتصحّر بسبب انخفاض منسوب مياه الأنهار والمياه الجوفية وعدم توفر الأسمـــدة لتنشيطها…..
لذا نرجو من حكومتنا ان تتوقف عن ترويجها للفعاليات الانتخابية فبدل من توزيعها الشراشف والبطانيـــــات والمدافئ والصوبات فلتتجه نحو مشاكل الحقيقية التي يعاني منها الشعب وتؤشر بحدوث حدوث كوارث لم يسبق لها مثيل.
غفران هدف فرحان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى