اراءالنسخة الرقمية

تحت موس البرلمان .. خيانة دماء الشهداء

علي فاهم
كُشف مؤخرا عن كارثة برلمانية بطعم الخيانة لدماء شهداء قواتنا الامنية وجرحاهم وما أكثر مخرجات برلماننا بروائحه التي تعوّد عليها الشعب العراقي منذ تأسيسه بعد التغيير والى اليوم وبجميع أطواره وأشكاله كمجلس الحكم أو الجمعية الوطنية أو برلمانات السنوات الماضية حتى أن الشعب تمنى أن لا يكون هناك برلمان ولا ممثلون له تحت قبته لأنهم لم يجتمعوا إلا على قرارات مصالحهم وتكثير مكتسباتهم وترسيخ وجودهم وإزاحة منافسيهم، أما ما يفيد الشعب فلا يهمهم بشيء ولا يثير عندهم أي شعور بالمسؤولية فهم ليسوا ممثلين للشعب وإنما ممثلون عليه ، والكارثة المأساوية هي فقرة مدسوسة ضمن قانون العفو العام الذي لهث لإقراره البعض لإخراج أتباعهم من السجون والقفز على القضاء وأحكامه حيث تمت إضافة مادة جديدة لقانون العفو المعدل لم يصوت عليها البرلمان وسمحت بإطلاق سراح إرهابيين ومجرمين فالقانون النافذ الأصلي لم يشمل بالعفو (الجريمة الإرهابية التي نشأ عنها قتل أو عاهة مستديمة)، ولم يشمل بالعفو (جريمة محاربة القوات المسلحة العراقية، ولم يشمل بالعفو جريمة تخريب مؤسسات الدولة) كما انه لم يشمل بالعفو (كل جريمة إرهابية ساهم بارتكابها المجرم بالمساعدة أو التحريض أو الاتفاق) وهكذا بالتفاف مضحك مبكٍ تم أخراج عتاة المجرمين والإرهابيين بعد أن خرج الفاسدون والسراق ، ووقع مئة برلماني على طلب لتصحيح هذا الخطأ قبل فوات الاوان ، حتى قيل لو أن البغدادي في السجن لخرج بواسطة مكرمة هذا العفو المبارك من قبل كتل تحسب نفسها وتيارها على المظلومين وأخرى تحسب على الظالمين ، وهنا أقف في هذه المفترق عند نقطتين مهمتين الاولى هي وجود أطراف سياسية متنفذة في البرلمان تمارس وتستطيع الخديعة والالتفاف على قرارات البرلمان ويمكن لها أن تقلب القرار البرلماني رأساً على عقب فكيف يمكن لنا أن نطمئن أن ما سبق من قرارات أقرها وأصدرها البرلمان العراقي هي مطابقة للتصويت وللتشريع ولمصلحة البلاد والعباد كما تنقل لنا المشاهد من داخل البرلمان ، فالاحتمال أصبح وارداً أن ما يصوّت عليه البرلمانيون شيء وما يصدر ويخرج شيء أخر فالضمان في ذلك ؟ وعليه يجب تشكيل لجنة لمراجعة جميع القرارات السابقة الصادرة من البرلمان فلا توجد ثقة بكل القرارات السابقة وإن كانت الثقة مزعزعة أصلاً من قبل الكثير من العراقيين بالبرلمان العراقي وقراراته الخاضعة لإرادة رؤساء الكتل ومصالحهم ، والنقطة الثانية هي ندرة وقلة وجود غير الخاضعين للمصالح والصفقات والمساومات برغم صراخ وزعيق الكثير ممن يمتهن وظيفة التطبيل والنفخ والعزف على الاوتار الملفتة لمشاعر واهتمام الناس ليكسب أصواتهم بكونه من المصلحين أو المضحين (لخاطر) عيون المواطنين وفي الحقيقة وعند الامتحان يسكت ويتغافل ويستغبي نفسه ويتلاشى خياله عن الاعلام والصورة وكأنه لا وجود له ولم يكن من الظاهرين البارزين قبل أيام وهنا تكون مسؤولية الشــــــــعب واضحة اذا أراد مصلحته كشعب لا كأفراد وإذا فضل مصلحة الوطن على مصلحته الشخصية البسيطة فيجب أن يختار من يمثله حقيقة تحت قبة البرلمان ولا يخضع للمساومات والصفقات وليست له مصـــــــــلحة عند جهة كبيرة أو خاضع لأوامر رئيس كتلة مرتبط بمصالح اقليمية ودولية فالتدخلات الخارجية حاضرة بقوة ودمتم سالمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى