اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

مؤتمر السفراء السادس يواصل أعماله ببغداد بسبب المحاصصة وسياسة الترضية .. السفارات العراقية يقودها البعثيون والانفصاليون

المراقب العراقي – علي كريم
أثار مؤتمر السفراء السادس الذي عقد امس الاول في بغداد جدلا واسعا حول ولاء بعض السفارات التي تمثل العراق في مختلف دول العالم للوطن والالتزام بالدستور ونهج العراق الجديد. إذ تتسرّب معلومات بين الحين والآخر حول تغلغل البعثيين في بعض السفارات بعناوين وظيفية مختلفة فضلا عن تحول عدد من السفارات الى منصات للترويج لسياسة الانفصال وتقسيم البلد تحت يافطة حرية التعبير عن الرأي وتجاهل الدستور العراقي والقوانين والأعراف الدولية التي تنص بوضوح على ان السفارات تمثل بلدانها دون النظر الى العرق والجنس والقومية. ويبدو ان المحاصصة وتقاسم المناصب بين القوى السياسية جعلها تغض النظر عن هذه الممارسات والأجندات المشبوهة الخطيرة .عضو لجنة العلاقات الخارجية النائبة سميرة الموسوي أكدت لـ(المراقب العراقي)…ان لجنتها مستمرة بعقد اللقاءات مع وزارة الخارجية لبحث مختلف المواقف والمتغيرات التي تخص عمل السفارات وأداء الوزارة بشكل عام ونفت وجود بعثيين بعناوين واضحة لديها ادوار مهمة في السفارات والملحقيات لكنها لم تستبعد وجود تصرفات تحمل نفساً غير وطني أو بعيد عن أسس النظام الجديد الذي يدار على وفق الدستور وهي غير مقبولة ويتم رصدها من قبل لجنة العلاقات النيابية ولا يمكن السكوت عنها ابدا.
وأضافت الموسوي: العراق اليوم يسعى الى خلق علاقات متوازنة عنوانها الانفتاح على الجميع سواء دول الجوار أو العالم ولا يمكن القبول بأي تشويش بهذا الشأن .
الى ذلك ، أكد المحلل السياسي كاظم الحاج ان المحاصصة وتقاسم المناصب هي السبب الرئيس لوجود من يؤمن بالبعث ونهجه فضلا عن الانفصاليين في بعض السفارات التي تعمل بأجندات مشبوهة اضافة الى وجود سفراء وموظفين مهمين في السفارات يعملون لصالح دول اخرى غير العراق..
ودعا الحاج في حديث (للمراقب العراقي) مجلس النواب والحكومة و وزارة الخارجية الى أخذ دورهم ومتابعة السفارات والشخصيات التي تنفذ أجندة خارجية ، مؤكدا ان الجهات المذكورة تعلم بهذا الأمر لكنها تغض النظر بسبب المحاصصة وسياسة الترضية والتراضي بين الأطراف التي ترشح هؤلاء السفراء وبقية طواقم السفارات .
وحذّر الحاج من خطورة استمرار هذا النهج لما له من تأثير على علاقة العراق مع دول العالم حيث لا تزال علاقة بعض الدول متشنجة ولا توجد مقبولية للنظام السياسي الجديد لدى هذه الدول بسبب التشويش والتحريض الذي يمارسه بعض السفراء والشخصيات النافذة في بعض السفارات ..
ويواصل مؤتمر السفراء السادس الذي ينعقد في مقر وزارة الخارجية ببغداد تحت شعار «الدبلوماسية العراقية إعادة الإعمار وتنويع الشراكات الإستراتيجية» أعماله التي انطلقت في الثاني من شهر شباط الحالي ويستمر ثلاثة أيام بحضور رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان والمحكمة الاتحادية العليا ومستشارية الأمن الوطني وأعضاء في مجلس النواب وقادة أمنيين وسفراء العراق في أكثر من 90 دولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى