اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

بعد مخاضات عسيرة ..الموازنة تصل في الوقت الضائع محملة بمواد مثيرة للجدل وآراء معبأة بالرفض

المراقب العراقي-سعاد الراشد
تتحدّث القوانين العراقية المنظمة لأدبيات الموازنة بضرورة إعداد الحكومة لها في النصف الثاني من السنة ولابد ان تصل الى البرلمان في الشهر العاشر ليكون الوقت كافياً لإقرارها وإطلاقها قبل بداية السنة الجديدة، إلا ان الواقع خلاف ذلك تماما ففي كل سنة تتأخر الموازنة بحيث يدور الجدل حول التوقيتات ووصل الأمر الى عدم اقرارها في بعض السنوات. وصلت الموازنة هذه السنة في الوقت الضائع وهي محملة بمواد مثار جدل كبير وتستقبلها آراء معبأة بالرفض بمقدمتها الاكراد الذين يصرّون على حصة تم اقرارها… بتسويات سياسية ويرفضون قبول الحصة الجديدة القائمة على أساس تعداد السكان .
لا يتوقف الامر عند الرفض الكردي، فالقوى السنية لها مطالبها المتعلقة بتخصيصات للنازحين والتعويضات والاعمار وهناك مطالبات لكل القوى منها من يرفض الاستقطاعات ومنها يتعلق بالتعيينات واستحقاقات المحافظات.تمت قراءة الموازنة القراءة الأولى والجدل يتصاعد حولها ومن جانب آخر حاجة الانتخابات يحاصرها الوقت وتتحدث عن توقيتات حرجة.
مهما كان الحديث عن تحديات تواجه الموازنة إلا ان المؤشرات تؤكد انها ستمر في النهاية في ظل توافقات سياسية تمثل حاجات الانتخابات التي هي الضاغط الأهم الذي يجبر الجميع على التنازل عن الاشتراطات التي يحتفظ بها كل طرف.«المراقب العراقي» سلطت الضوء على قانون الموازنة وتطوراته الأخيرة، إذ تحدّث النائب عن كتلة الأحرار المنضوية في التحالف الوطني علي الشكري الذي قال: «اظن ان الموازنة ستبقى تراوح في مكانها ولن تُمرر في هذا الفصل وبهذه الدورة النيابية كما حدث في الدورة النيابية الثانية حينما لم تمضِ الموازنة وبقت على حالها والحكومة قامت بصرف الموازنة وفقا لـ 1/12». مضيفا: الحكومة باشرت بصرف هذا الأمر وهو اجراء متبع في قانون الموازنة لأنه من الصعب تمريرها لان النقاط الخلافية هي نقاط جوهرية، بحسب تعبيره.وسألت «المراقب العراقي» لماذا لا يتم تمرير الموازنة من قبل التحالف الوطني الذين هم الأغلبية ومن الممكن ان يتحقق النصاب بهم ؟.
قال الشكري: التحالف الوطني كله يجذف باتجاه واحد ولكن تغيّب نواب التحالف الوطني فضلا عن نواب التحالفات الاخرى أدى الى تعطيل عمل مجلس النواب.
ويرى الشكري، ان النائب عندما يغادر القاعة ويتغيب إما ان لا يحضر للمجلس وان حضر سيذهب الى الكافتريا، لافتا في حديثه الى ان الخلل الرئيس هو عدم التدقيق في غيابات النواب.
مضيفا: عندما تحدثنا عن موضوع الغيابات اتهمنا في الحماسة ولنا الحق ان نتهم بالحماسة لسببين أولا نحن ملتزمون بالحضور الى القاعة قبل هيأة الرئاسة فضلا عن ذلك شاهدنا ان القوانين الحيوية من بينها قانون الموازنة الذي يتعلق بمصلحة الدولة والمواطن لم ينجز وبالتالي عندما شدّدنا الاجراءات في مواجهة النواب المتغيبين اتهمنا بأننا متحمسون وأصحاب شعارات، بحسب تعبيره.
أما النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني نجيبة نجيب فتصف هذه الموازنة بغير الدستورية وغير القانونية وغير المنصفة مع ابناء الشعب العراقي كونها لم توزع بشكل عادل وليست فيها شفافية، بحسب تعبيرها.
وترى نجيب، ان قانون الموازنة ينقصه الكثير من الامور القانونية والسياسية والتوافقية.
وأكدت نجيب ان زيارات نيجرفان لبغداد وذهاب اللجان الى الاقليم انعكست على اجراء تغييرات وتعديلات على مشروع الموازنة لهذا نحن مع المصادقة على الموازنة ولكن بالشكل الذي ينصف الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى