اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

وجودهم يعد ثمناً للفوز برئاسة الوزراء ..أمريكا تجدد حديثها عن بقاء قواتها وسط صمت حكومي يكشف اتفاقات غير معلنة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تكرر واشنطن حديثها في بقاء قواتها داخل الاراضي العراقية بين الحين والآخر, عبر التصريحات التي يدلي بها مسؤولون رفيعو المستوى في الحكومة الامريكية, التي شددت على ضرورة استمرار الوجود الأمريكي في الأراضي العراقية دون سقف زمني لانسحاب جنودها الذين دخلوا الى العراق بعد عام 2014, بذريعة المشاركة في العمليات العسكرية ضد عصابات داعش الاجرامية.
ومنذ تسنّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئاسة الامريكية الى اليوم, تشدد وزارتا الخارجية والدفاع الامريكي على ضرورة البقاء وعدم تكرار أخطاء الرئيس اوباما في الانسحاب.
وآخر ما تم الادلاء به من تصريحات هو ما صدر عن نائب وزير الخارجية الامريكي «جون سوليفان» الذي أكد فيه أن الولايات المتحدة لن تكرر خطأ الانسحاب المبكر من العراق, مبينا ان القضاء على داعش في العراق لا يعني انتهاء الارهاب، إذ ستبقى فلول داعش مشكلة مستمرة…ما يستعدي بقاء القوات الأمريكية، بحسب زعمه.
وتسعى واشنطن وبحسب مراقبين للهيمنة على المقدرات الاقتصادية وضمان مصالحها السياسية في منطقة الشرق الأوسط عبر وجودها في أماكن استراتيجية مهمة لاسيما في الحدود الفاصلة بين العراق وسوريا, التي كثفت فيها واشنطن قواعدها الثابتة.
ويرى المحلل السياسي صباح العكيلي, بان الرئيس الامريكي ترامب صرّح لأكثر من مرة في حملته الانتخابية بضرورة ان تضع واشنطن يدها على آبار النفط, وانتقد كثيراً انسحاب الامريكان من العراق.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان الحديث الامريكي يصب غالبيته اليوم على البقاء في العراق, وهنالك ندم على الانسحاب تجده حاضراً في تصريحاتهم, ما يدلل على انه لا نية أمريكية للانسحاب من العراق بعد انتهاء المعركة ضد داعش. موضحاً ان عدد القواعد الأمريكية ارتفعت لاسيما على الحدود لضمان مصالحها في العراق والمنطقة, فضلاً عن أعداد قواتها التي وصلت بحسب المعلن الى سبعة آلاف مقاتل.
وتابع العكيلي: الامريكان لم يلتزموا باتفاقية الاطار الاستراتيجي التي ابرمت بين بغداد و واشنطن عن جلاء كامل قواتها من العراق, والاقتصار على المستشارين في حال طلب العراق ذلك. مستغرباً من الصمت الحكومي ازاء ذلك الوجود والانتشار, مرجحاً ان يكون ثمن الفوز في الانتخابات لمن يوافق على بقاء القوات الامريكية.
ودعا نواب الى ضرورة ان يوضح رئيس الوزراء حيدر العبادي, مصير القوات الامريكية في العراق, مؤكدين بان الجريمة الأخيرة التي ارتكبها الامريكان في البغدادي, لم يصدر عنها أي توضيح, محذرين من تكرار جرائم الاحتلال الامريكي في العراق.
وأكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون زينب عارف البصري، وجود الكثير من التساؤلات التي تدور بشأن مصير القوات الأمريكية في العراق.
مبينة في بيان صحفي تلته في مبنى البرلمان وتابعته «المراقب العراقي» إن “هناك جملة اسئلة تتعلق بالتحالف الدولي وبقاء قواتها في العراق، ومن أبرزها أعداد قواته وما المهام الموكلة اليه وهل هي مهام استشارية أم استخبارية ؟”.
وأضافت: الاموال التي تتقاضها تلك القوات هل تتحملها الحكومة العراقية أم قوات التحالف الدولي ؟. مطالبة رئيس الوزراء حيدر العبادي بالإجابة عن جميع تلك التساؤلات وتوضيحها. وأشارت البصري إلى أن الجانب العراقي لديه علم بالعملية العسكرية التي جرت في ناحية البغدادي من قبل قوات التحالف الدولي التي خلّفت جرحى وشهداء من الحشد العشائري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى