اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الأكراد يهددون بغداد بورقة الاستفتاء المحترقة الحكومة تصر على عدم توزيع مبالغ البترودولار وتمنح الإقليم رواتب موظفيه دون ضمانات

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يوماً بعد آخر تتضح حقيقة ان السياسة المالية للبلاد رهينة صندوق النقد والبنك الدولي وهما المتحكمان برسم موازنة العراق لسنوات قادمة نتيجة التخبط الحكومي في الحصول على القروض المالية والتي لم تساهم في تطوير النمو الاقتصادي للبلد . فأزمة الموازنة ما زالت تلقي بظلالها على الواقع السياسي , فالعبادي أصرَّ على اتباع سياسة التقشف واستقطاع رواتب الموظفين التي انعكست سلبا على الواقع المعيشي للمواطن.
رئيس الوزراء يصرُّ على عدم إعطاء المحافظات الجنوبية حصة البترودولار , في نفس الوقت يسلّم الإقليم (250 مليار دينار) لتوزيعها على موظفي كردستان ,بدون الحصول على ضمانات للحصول على نفط الإقليم او المعابر والمطارات فيها , لان الكتلة الكردية هددت العودة الى الاستفتاء اذا لم تحصل على 17% من الموازنة. فهناك الكثير من التساؤلات التي تثار عن فارق الأسعار التي حصلت نتيجة الارتفاع في اسعار النفط عالميا , فأين تذهب ؟ فهذه الأموال من الممكن ان توزع للمحافظات المنتجة وإلغاء سياسة التقشف , لكن شروط صندوق النقد التي يطبقها العراق تثير الكثير من التساؤلات بشأن حاجة العراق لتلك الأموال وأين ذهبت ؟!…يرى مختصون : ان رهن السياسة المالية للعراق بيد صندوق النقد الدولي تتحملها الحكومة التي أضاعت مبالغ القروض ,فضلً عن الفارق المالي الذي تحقق العام الماضي وهذه السنة والتي اكدت الحكومة انها ستذهب لإكمال المشاريع المتوقفة , وهذا الكلام غير صحيح ,فهناك ضبابية في السياسة المالية للدولة في ظل غياب دور البرلمان الرقابي لمعرفة مصير اموال العراق. يقول الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): سياسة الحكومة المالية تشهد ازدواجية في التعامل مع الاستحقاقات المالية للمحافظات العراقية, فهناك وفرة مالية كبيرة جراء ارتفاع اسعار النفط , ومع ذلك فالحكومة تصر على تطبيق سياسة الكيل بمكيالين واتباع سياسة التقشف التي ادت الى ارتفاع معدلات الفقر في العراق , فالعبادي ما زال يصر على منع مبالغ البترودولار الى المحافظات المنتجة والتي تضررت جراء اتساع عمليات الانتاج , فضلا عن ارتفاع عمليات التلوث ,في ظل حرمان ومظلومية تعيشها تلك المحافظات .
وتابع الخزعلي: الحكومة قد ارسلت مبلغ (250 مليار دينار) الى مصارف اربيل لتوزيعها كرواتب لموظفي الاقليم ,دون ان يحصل على ضمانات في استلام نفط كردستان او عوائد المعابر والمطارات , فهذا يدل على ازدواجية في سياسة الحكومة فهي تعطي ما لاتملك لمن لا يستحق وتمنع عن المستحقين الاموال ,من اجل ارضاء الاكراد وكسب اصواتهم في الانتخابات المقبلة ,فسياسة الحكومة لا تضمن توزيعاً عادلاً للثروات بسبب عجزها عن ذلك كونها لا تملك سياسة مالية حرة بل تتحكم بها المؤسسات الدولية الدائنة للعراق.
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان تهديدات إقليم كردستان حول تفعيل الاستفتاء في حال عدم اعطاء حصة الاقليم 17% من موازنة, فالأكراد يستغلون الازمة الحالية ويصرّون على تحقيق المكاسب برغم عدم استحقاقهم لها , ومع ذلك يرسل رئيس الوزراء رواتب موظفي الإقليم دون الحصول على النفط او الواردات المالية الاخرى ,فهذه الازدواجية شهدناها كثيراً في سياسة الحكومة وعلى نواب المحافظات المنتجة الاصرار على موقفهم في المطالبة بحقوقهم.
الى ذلك لوحت النائبة شيرين عبد الرضا عن التحالف الكردستاني ، بإعادة تفعيل ورقة استفتاء الانفصال مجددا في حال عدم استجابة الحكومة لمطالب تحالفها بشأن رفع نسبة الإقليم في الموازنة ، مؤكدة مقاطعة جلسة اليوم احتجاجا على تسويف رئيس الوزراء حيدر العبادي لوعوده بحلحلة الازمات بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى