دعوات لتدويل جرائم آل سعود نائب : السفير السعودي قدّم لنا أموالاً لشراء أسلحة لدعم الارهاب في العراق

المراقب العراقي-حيدر الجابر
ينكشف مجدداً الدعم الخليجي ولا سيما السعودي، للإرهاب في العراق، وهو ما يتطلب موقفاً حازماً تتخذه الحكومة العراقية ومجلس النواب. فقد شهد العراق حرباً ارهابية شنتها عصابات مموّلة من الخارج، منذ سقوط النظام البعثي البائد في 2003، تعددت فيها الاسماء واتفقت الأهداف وكان المستهدف الأول المدنيين الأبرياء.
إذ كشف النائب عن اتحاد القوى العراقية طالب الخربيط عن تقديم السفير السعودي أموالا له لشراء أسلحة وصد ما وصفه «هجوم الشيعة» على مدينة الرمادي، في اشارة الى تقدم القوات الأمنية لتحرير المدينة…وقال الخربيط في لقاء على قناة الاتجاه الفضائية ان «السفير السعودي في قطر عرض ان يزوّدني بالمال والمساعدات لشراء أسلحة نصد بها الشيعة ومنعهم من السيطرة على مدينة الرمادي، وأخبرني بأن بلاده قدمت مساعدات لأكثر من 72 شخصية سنية».
وأثار هذا التصريح غضب فعاليات سياسية وشعبية، طالبت باستدعاء السفير السعودي، وتقديم ملف متكامل عن الدعم السعودي للإرهاب الى الأمم المتحدة. ودعت عضو لجنة العلاقات الخارجية سميرة الموسوي الى توثيق التدخلات السعودية في الشأن العراقي ودعمها للارهاب، تمهيداً لتقديمها للأمم المتحدة والمطالبة بالتعويضات، مطالبة الادعاء العام بالتدخل. وقالت الموسوي لـ(المراقب العراقي): «هذه المعلومات ليست غريبة أو مفاجئة، فقد سبق للسعودية دعم الارهاب خلال السنوات الماضية، ولا سيما فتاوى علماء السعودية بقتل الشيعة ودعم العصابات الارهابية وإثارة النعرات الطائفية فضلا عن تصريحات المسؤولين في الحكومة السعودية»، ودعت الى توثيق هذه التصريحات وتضاف الى الأدلة الأخرى سواء أمنية أو سياسية لتكوين موقف للدولة العراقية تمهيداً لمحاكمة السعودية دولياً، موضحة انه «يجب ان يكون الملف متكاملاً، اذ لا تكفي البيانات والمواقف السياسية». وتابعت الموسوي: «يجب اثبات ان السعودية ومنظماتها تدعم الارهاب وإجبارها على دفع تعويضات كما فعلت واشنطن بإقرار قانون جاستا»، وبينت ان «الحقوق لا تسقط بالتقادم، ويجب طلب تعويضات، جراء التدخلات السعودية التي انتجت القتل وتدمير الدولة العراقية بشرياً ومادياً وأمنياً»، مطالبة الادعاء العام بالتحرّك تجاه هذا الموضوع».
من جانبه، بيّن الخبير القانوني د. علي التميمي ان التدخل بشؤون الدول مرفوض حسب ميثاق الامم المتحدة، مؤكداً ان بإمكان الحكومة تقديم شكوى للأمم المتحدة، وبإمكان الادعاء العام تحريك دعاوى ضد النواب المتورطين. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): «التدخل في شؤون الدول بأي شكل من الأشكال مرفوض وفقاً للمواد 1 و2 و3 من ميثاق الأمم المتحدة الذي نصت المادة الأولى منه على ان تحترم الدول بعضها البعض من كل الجوانب»، وأضاف: «هذا ليس التدخل السعودي الاول، فقد تدخلت السفارة مراراً من خلال مهاجمة الحشد الشعبي اعلاميا والتدخل بملفات سياسية واقتصادية»، موضحاً ان «هذا يتيح للعراق ان يلجأ الى الميثاق الأممي لتقديم شكاوى بوصفها تخرق ميثاق الأمم المتحدة». وتابع التميمي: «بإمكان الحكومة استدعاء السفير السعودي وتقديم احتجاج شديد اللهجة على ذلك»، وبيّن: «العراق يحتاج الى تحريك القانون الدولي ضد الدول المعادية، فيما يستطيع الادعاء العام ان يحرّك الدعاوى ضد الشخصيات الموجودة بالداخل التي تعاونت مع الأجنبي بوصفه خيانة عظمى وبإمكان مفوضية الانتخابات منع ترشيحهم للانتخابات».



