الذكاء الفكري .. الكلمة الأقوى حضوراً بين الأمم
تعد كلمة الذكاء واحدة من أقوى الكلمات حضورا ونموا في المجال الإنساني العام العابر بين الأمم والمجتمعات، ومن أنشط الكلمات تداولا وتبادلا بين ألسنة الناس على اختلاف لغاتهم، وذلك لكونها باتت تتصل بميادين حيوية عدة، نفسية وتربوية وعمرانية وتقنية وصناعية وسياسية وغيرها.
ويجري تذكر هذه الكلمة وباهتمام في هذه الميادين كافة، فعلى الصعيد النفسي يجري الحديث عن الذكاء العاطفي، وعلى الصعيد التربوي يجري الحديث عن التعليم الذكي، وعلى الصعيد العمراني أخذ الحديث يجري عن المدن الذكية والسكن الذكي، وعلى الصعيد التقني يجري الحديث واسعا عن الأجهزة الذكية ومنها الهواتف الذكية، وعلى الصعيد الصناعي يجري الحديث وبخشية شديدة عن الذكاء الاصطناعي، وعلى الصعيد السياسي يجري الحديث عن الحكومة الذكية. ويمكن للذكاء أن يتصل بصورة من الصور بالميادين كافة، فيتصل بالاقتصاد ويمكن الحديث عن الذكاء الاقتصادي، ويمكن أن يتصل بالإعلام ويجري الحديث عن الذكاء الإعلامي، ويمكن كذلك أن يتصل بالفكر ويجري الحديث عن الذكاء الفكري، وهكذا في باقي الميادين الأخرى، فالذكاء الفكري نعني به أعمال الفكر بطريقة ذكية أو استخدام الذكاء في طريقة أعمال الفكر، أي أعمال الذكاء وإعمال الفكر معا، وليس إعمال الذكاء بعيدا عن الفكر، ولا إعمال الفكر بعيدا عن الذكاء، وذلك بحسب المواقف وحالاتها المتغيرة، وبحسب الحاجات وحالاتها المتغيرة، وبحسب الأمكنة وحالاتها المتغيـــرة، وهكـــــــذا بحسب الأزمنة وحالاتها المتغيرة.
د. زكي الميلاد



