توزيع الهيئات المستقلة وفقاً للمحاصصة الطائفية سيؤدي الى اضعاف هيبتها وإفراغها من محتواها المهني

المراقب العراقي/ خاص
مازالت لجنة التوازن الوطني تعمل على تحقيق توافق وطني في توزيع الهيئات المستقلة وقد قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال، حيث حسمت لجنة التوازن الوطني 14 منصبا لرئاسة الهيئات المستقلة، بينها ثلاثة خاصة للاقليات، بانتظار مصادقة مجلس الوزراء عليها. وكشف مصدر رفيع في مجلس الوزراء، إن “لجنة التوازن تواصل عملها، بجمع بيانات المرشحين، وتقسيم المناصب على وفق الاستحقاقات المبنية على أساس الاتفاقات السياسية التي افضت الى حكومة المقبولية الوطنية”، مشيرا الى ان “المناصب حددت على وفق النقاط، ورغبة الجهات السياسية بتسنمها، لتفادي الخلافات، والاسراع بحسم ملف التنصيب بالوكالة، الذي نصت وثيقة الاتفاق السياسي على انهائه”. وأوضح المصدر، أن “الأقليات سيتم منحهم 3 هيئات مستقلة، لم تسمَ حتى الآن، على أمل زيادة حصة الأقليات إلى 4 في حال توفر التوافق بين أعضاء التوازن”، لافتا إلى أن “المصادقة على هذه التسميات تحتاج للتصويت داخل مجلس الوزراء، ومن ثم تصويت مجلس النواب”. وتابع: “الأمر قد يستغرق وقتا طويلا، يتجاوز السقف الزمني المحدد لحسم ملف التنصيب بالوكالة، بالنظر الى طبيعة الوضع السياسي في البلد”، مبينا ان “لجنة التوازن تعمل بمهنية عالية، دون النظر الى الإرادات السياسية، ومتطلبات القوى المتحالفة، وتداخلها ببعضها”، في اشارة الى الخلاف الدائر داخل مكونات التحالف الوطني بشأن رئاسته. وذكر المصدر أن “اللجنة سترسل المناصب التي حسمت الى مجلس الوزراء للمصادقة عليها قريبا، كخطوة أولى”، مضيفا: ان “لجنة التوازن تسعى الى حسم الأمر بشكل تدريجي، وعدم ارسال المناصب في سلة واحدة، الأمر الذي يؤدي الى احداث خلافات سياسية، قد تؤدي الى تعطل حسمها”. من جانبه كشف النائب عن كتلة الأحرار عبدالعزيز الظالمي، عن عدم التوصل الى اتفاق مع بقية كتل التحالف الوطني في آلية توزيع الهيئات المستقلة، مؤكدا ان كتلته اجبرت على المحاصصة في توزيع الهيئات المستقلة. وقال الظالمي: ان الهيئات “مستقلة” اسميا فقط وليس فيها أي نوع من الاستقلالية”، مشيرا الى ان “كتل التحالف لم تحسم أمرها حول آلية توزيع تلك الهيئات الى الآن”. وأضاف: ان الاحرار اجبرت على الدخول في المحاصصة بتوزيع الهيئات المستقلة”، مبينا ان “الاجتماعات مستمرة بغية الوصول الى نتائج ايجابية ترضي الجميع”. هذا “واعتبر نواب عن ائتلاف دولة القانون ان “استمرار الكتل السياسية بتوزيع الهيئات المستقلة على وفق المحاصصة بأنه “إضعاف” لهيبة الدولة ومؤسساتها، مطالبين الكتل بإبعاد الهيئات عن المحاصصة والتقسيم”. الى ذلك اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي استمرار الكتل السياسية بتوزيع الهيئات المستقلة على وفق المحاصصة بأنه “إضعاف” لهيبة الدولة ومؤسساتها، مطالباً الكتل بإبعاد الهيئات عن المحاصصة والتقسيم. وقال الزيدي في بيان صحافي: إن “استمرار الكتل السياسية بتوزيع الهيئات المستقلة وفقا لنظام المحاصصة الطائفية إضعاف لهيبة الدولة ومؤسساتها وإفراغها من محتواها المهني”. وأضاف الزيدي: “جميع الكتل السياسية نادت خلال الانتخابات بإبعاد الهيئات المستقلة عن المحاصصة الحزبية وعند التعيين في الوقت الحالي جميعها مارست ضغطاً غير مسبوق على رئيس الوزراء حيدر العبادي لمنحها حصة من الهيئات وبالتالي سينعكس عمل تلك الهيئات سلباً على الحكومة وسيكون المواطن هو الخاسر والمتضرر من هذه المحاصصة”، مطالباً الكتل السياسية بـ”إبعاد الهيئات المستقلة عن المحاصصة والتقسيم على وفق ما ترتأيه مصالح الكتل السياسية وأحزابها”.




