علي بابا والبرلماني
يحكى ان هناك أسطورة خيالية لرجل استطاع بذكائه ان يملأ جعابه ذهبا وياقوتا مسروقة في مغارة لأربعين حرامي وهم مدججون بالسيوف التي كانوا يستقوون بها على الفقراء العزل الذين لا حول لهم ولا قوة اعتادوا ان يسرقوهم في ظَل غياب السلطة انذاك فكثرة عدد السراق وعدتهم أصبحت قوة لهم لنشر الخوف والرعب بين الناس وكان لهذه الشخصية (علي بابا) ان ينتصر عليهم ويذيقهم من البلية شر أعمالهم بحنكة وذكاء . والتاريخ هنا اليوم يعيد نفسه حيث برزت في المنطقة الخضراء مجموعة من اللصوص استطاعوا بقوة حصانتهم ونفوذهم ان يسلبوا خيرات العراق العزيز على قلوب الوطنيين الشرفاء واستطاعوا ان يجردوا ذلك الوطن من خيراته الوفيرة ليملأوا جيوبهم وأرصدتهم في البنوك وبطونهم المترهلة بشتى انواع الفساد ولَم يكتفوا أو يشبعوا بل استقدم بعضهم على احلال الحرام وتزيين الدمار الحاصل في المدن والمحافظات ناهيك عن انجازاتهم في الخراب المتعمد المقصود في بناه التحتية والسطحية, وبفرض التعتيم والإفصاح والبوح لكل كاتب ان يتذمر عن تردي ابسط الخدمات للمواطنين ومن أهمها سوء التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والسلامة المهنية والكهرباء والمياه ومواردها والتجارة والصناعة وحقوق الشهداء والإنسان وغيرها الكثير.علي بابا استطاع ان يراوغ وينتصر على الأربعين حرامي بذكائه عليهم لكن مصيبة العراقيين أصعب وأشد من ذلك الزمان فان البعض من البرلمانيين اللصوص قد فاق الأربعين على الذين كانوا في عهد علي بابا وسؤالي هنا كم علي بابا نحتاج اليوم للتخلص من البرلمانيين الذين يحكمون باسم مناصبهم وحصاناتهم وسلطاتهم التعسفية وبمباركة مجموعة من المتملقين المستفيدين منهم وما هي كلمة السر التي نحتاجها لفتح مغارة ال..برلماني المملوءة بالفساد لمحاسبتهم على الملأ والخلاص منهم والى الأبد ؟.
بسام الاعلامي



