الكتل الصغيرة ستتضرر وتوقعات بتغيير موعدها الحكومة تقرر دمج الإنتخابات المحلية والتشريعية بيوم واحد

المراقب العراقي – حيدر الجابر
قررت الحكومة دمج انتخابات مجالس المحافظات مع الانتخابات التشريعية وإجراءها في 12 ايار المقبل، مع التأكيد على عدم وجود مبرر لتأجيل الانتخابات. وقد يؤدي هذا القرار الى ارباك الناخب المتبرم من اداء الحكومة والبرلمان، و ربما يكون سبباً للعزوف عن المشاركة، كما ان لهذا القرار اسباباً معلنة وأخرى مخفية. وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي،أول امس الثلاثاء، أن مجلس الوزراء قرر دمج الانتخابات المحلية والنيابية في وقت واحد، مؤكداً عدم وجود مبرر لتأجيل الانتخابات. وقال العبادي في مؤتمره الصحفي الاسبوعي أنه لا يوجد اي مبرر لتأجيل الانتخابات. وأضاف العبادي أن مجلس الوزراء قرر دمج انتخابات مجالس المحافظات مع الانتخابات التشريعية في وقت واحد.
ويرى الخبير السياسي الاكاديمي د. عبد العزيز العيساوي ان هذا القرار سيلحق الضرر بالأحزاب السياسية الصغيرة، فيما توقع اجراء الانتخابات التشريعية وتأجيل الانتخابات المحلية.
وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي) ان «الحكومة تعلن التزامها على وفق السياقات الدستورية والقانونية، وأي مسؤول حكومي سيعلن الالتزام بالتوقيتات الدستورية فقط لا غير»، وأضاف ان «الموضوع خرج من إطاره الضيق الى إطاره العام، ولم يعد اتحاد القوى هو المطالب الوحيد بتأجيل الانتخابات مع انهم كانوا الأجرأ في هذا الطرح»، موضحاً ان «الاكراد وما يجري في الاقليم يلقي بظلاله السلبية على مشاركتهم وتأييدهم للانتخابات، ويبقى الحديث عن التحالف الوطني ومن يؤيد تأجيل الانتخابات داخله»…وتابع العيساوي ان «كل كتل التحالف الوطني تعلن دعمها اجراء الانتخابات بوقتها، ولكن الاكراد واتحاد القوى حصلوا على تأييد مهم من داخل التحالف الوطني لا يمكن القطع به رسمياً»، وبين ان «البعض يدعو الى تشكيل حكومة تصريف اعمال بعد انتهاء عمل البرلمان»، مؤكداً ان «الناخب سيشعر بالحرج والإرباك في التصويت مرتين في يوم واحد وقد يكون دافعاً لعدم مشاركته». وأشار العيساوي الى ان الكتل السياسية ستتضرر من هذا الاجراء ولا سيما الصغيرة منها، لأنها ستجد صعوبة في شرح برنامجها للناخب على الصعيدين المحلي او التشريعي، وتوقع تغيير موعد الانتخابات المحلية لان توقيتها مرن قابل للتغيير. من جهته كشف الخبير بالشأن الانتخابي هادي بدر عن وجود اهداف معلنة وأخرى مخفية لدمج الانتخابات.
وقال بدر لـ(المراقب العراقي) ان دمج الانتخابات لن يسبب ارباكاً كبيراً، وقد سبق للعراق ان مر بهذه التجربة في 2005، وأضاف ان «الحكومة اتخذت هذا القرار لتخفيض النفقات وتوفير المبالغ التي ستنفق في حال اجراء الانتخابات بموعدين مختلفين، وهذا هو السبب المعلن للرأي العام»، موضحاً ان «من الاسباب المخفية هو القضاء على الاستثمار السياسي للمناصب، وذلك بترشيح الفائزين بالانتخابات المحلية في الانتخابات التشريعية أو بالعكس، وهو ما حصل في الدورات السابقة، حيث عمدت بعض الأحزاب الى ترشيح مرشحين في كل الانتخابات لغرض استقطاب جمهوره. وتابع بدر ان «بعض الاحزاب تريد الغاء هذا الاستثمار، ليتم احتساب النتائج سياسياً مثل نتائج الانتخابات الواحدة»، وبين ان «هذا القرار يهدف مواجهة الازمات المحلية وترتيب الاوضاع داخل المحافظات التي يوجد فيها نازحون». مؤكداً أن المجتمع الدولي يرفض اجراء الانتخابات بهذه الاوضاع لان النتائج معروفة سلفاً وستكون لصالح المكون الشيعي، وهذا ما لا تريده واشنطن وحلفاؤها. يشار إلى أن مجلس الوزراء حدد 12 ايار 2018 موعداً جديداً للانتخابات النيابية بدلا من 15 أيار 2018 الذي حدده في وقت سابق.



