آية و تفسير«سورة القصص»
ـ (وقالت امرأة فرعون…) إنما قالت ما قالت لأن الله سبحانه القى محبة منه في قلبها، فعادت لا تملك نفسها دون أن تدفع عنه القتل وتضمّه إليها. (وهم لا يشعرون) قالت ما قالت وشفعت له وصرفت عنه القتل، والقوم لا يشعرون ماذا يفعلون وما حقيقة الحال وما عاقبته؟.
ـ (وأصبح فؤاد أُمّ…) وصار قلب أم موسى بسبب وحينا خالياً من الخوف والحزن المؤديين إلى إظهار الأمر، لولا أن ثبتنا قلبها بسبب الوحي لقربت من أن تظهر أمره لهم بالجزع عليه.
ـ (وقالت لُاخته قصّيه…) وقالت أُم موسى لاُخته إتّبعي أثر موسى حتى ترين إلامَ يؤول أمره،فرأته عن بعد وقد أخذه خدم فرعون وهم لا يشعرون بأنّها تقصّه وتراقبه.
ـ (وحرّمنا عليه المراضع..)التحريم في الآية تكويني لا تشريعي ومعناه:جعله بحيث لا يقبل ثدي مرضع ويمتنع من ارتضاعها. (فقالت هل أدلّكم على…) فلمّا جاءت اُخته ورأت الحال قالت عند ذلك لآل فرعون:هل أدلّكم على أهل بيت يكفلونه لنفعكم وهم له ناصحون؟.
ـ (فرددناه إلى أُمِّه..) فدلتهم على اُمه فسلموه إليها، فرددناه إلى اُمه بنظم هذه الأسباب. والمراد بوعد الله:
مطلق الوعد الإلهي بدليل قوله:(ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون)،أي لا يوقنون بذلك ويرتابون في وعوده تعالى ولا تطمئن إليه نفوسهم.



