اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

لتحقيق العدالة بين ابناء البلد الواحد.. قانون التأمينات الاجتماعية بين المتضرر والمستفيد

المراقب العراقي– سعاد الراشد
يمثل العراق أعلى الدول في نسبة عدد الموظفين الحكوميين نسبة الى عدد السكان مضافا الى عناوين أخرى لها مرتبات حكومية باستحقاقات مختلفة، الأمر الذي يعني في كل سنة رقماً عملاقاً في الموازنة التشغيلية سواءاً لمن في الخدمة ام خارجها.
في إطار عملية تنظيم الحقوق والاستحقاقات يأتي قانون التأمينات الاجتماعية كنظام تقاعدي شامل و واسع الطيف يعيد الاستحقاقات المتفاوتة وينظّمها في نسق محدد كما انه يلغي قوانين التقاعد الخاصة و يضبطها في خط واحد وتتسع دائرة شمول الراتب التقاعدي الى القطاع الخاص ضمن شروط وضوابط.
يحتوي القانون على تفاصيل وجزئيات بعضها يتعلق بمن يتسلم أكثر من راتب حكومي بعناوين مختلفة وكذلك بالتقاعد الطوعي والإجباري وغيرها وهي تفاصيل تفتح باب النقاش واسعا لتعدد وجهات النظر حولها ولأن القانون يمس أكثر الامور حساسية في حياة اوسع طيف من المجتمع العراقي لتعلقه المباشر بالرواتب ومصدر العيش.
« المراقب العراقي « تفتح هذا الملف لتتعرف على حيثيات هذا القانون..بهذا السياق تحدث النائب عن كتلة المواطن سليم شوقي قائلا « ان مسودة القانون أتت من الحكومة ويفترض ان يتسلمها مجلس النواب ويقرأها القراءة الأولى والثانية والتشريع «.
وأوضح شوقي: هذا القانون يختلف عن السابق في قضية التقاعد كونه سوف يشمل القطاع الخاص وليس العام حيث سوف يُسجِل ذوي المهن الحرة وأرباب العمل ويقومون بدفع استقطاعات ضريبة وبالنتيجة ينطبق عليهم معيار احتساب التقاعد 15 سنة وبعمر خمسين، هذا التقاعد الاختياري وبستين في التقاعد الإجباري.
مبيّنا: «ان خدمة 25 سنة في قانون التأمينات الاجتماعية سوف يكون فيه أقل راتب تقاعدي 400 دينار ومعادلة احتساب الراتب سوف تكون الراتب الاسمي تضرب 2 وضرب سنوات الخدمة على 100 في حين سابقا الراتب الاسمي يضرب في اثنين ونصف في سنوات الخدمة على 100 تكون معدل الراتب التقاعدي».
اما فيما يخص الاساتذة الجامعيين فأوضح شوقي يكون احتساب التقاعد وفق هذه المعادلة لا يخدمهم لان راتبهم الاسمي قليل وهم يعتمدون على الامور الاخرى كالمخصصات».
مبيّنا «الأساتذة في الجامعة يرون ان الراتب الاسمي قليل لا يتناسب والكفاءات العلمية في البلد وهم يسعون ان يكون شأنهم شأن القضاء على عدّ القضاء ليس له علاقة بالتقاعد العام
وأوضح شوقي عضو اللجنة القانونية النيابية «ان قضية المحجوزين ومن لديهم اكثر من راتب كجماعة رفحاء وغيرهم هناك مقترح ان يخيّروا بالراتب الاعلى اما سنوات الحجز بمجلس الوزراء فسيتم تحديد مبلغ مالي معين لافتا في حديثه ان الدولة لاتستطيع ان تعطي اكثر من راتب ولأكثر من شخص هذا الامر آثار ضجة كبيرة قبل قدوم القانون».
وقال شوقي: في القطاع الخاص يكون هناك تقاعد للموظفين والعاملين فيه شأنهم شأن القطاع العام لذا يتم تسجيلهم ويتم دفع الضرائب كما ان مشروع قانون التأمينات الاجتماعية سيعالج الكثير من المشاكل خاصة ما يتعلق منها بالقطاع الخاص، فيما أشار الى القانون حدد الراتب التقاعدي للقطاع بـ400 الف دينار كحد ادنى، مؤكدا ان هذا القانون عليه اعتراضات كثيرة نافيا انه سيشرع هذه الدورة .
من جانبه، كشف عضو اللجنة المالية النيابية حسام العقابي عن الفقرات التي سيعالجها قانون التأمينات الإجتماعية، مبينا انه سيشمل تقاعد القطاع الخاص ورواتب القضاة والأساتذة ومحتجزي رفحاء. وقال العقابي: قانون التأمينات الاجتماعية هو تعديل أو اضافة مواد على قانون التقاعد الموحد رقم 9 لعام 2014، مبينا أنه سمي بقانون التأمينات الاجتماعية بدلا عن قانون التقاعد الموحد لأن المؤمن هو من يضاف إليه التقاعد..
وتابع العقابي ان قانون التأمينات الاجتماعية سيشجع القطاع الخاص ليقوم بدوره المهم في تنشيط القطاع التجاري والصناعي والزراعي وبقية القطاعات الاخرى، مشيرا الى انه سيحد من البطالة من خلال تشغيل الأيدي العاملة في المصانع والشركات وغيرها بدلا من التوجه إلى الوظيفة التي اثقلت كاهل الدولة ماليا.
يذكر ان امانة مجلس الوزراء اصدرت توضيحا بشأن مشروع قانون التأمينات الاجتماعية ان القانون لا يمس بحقوق المضحين من ابناء شعبنا وبالأخص عوائل الشهداء والجرحى، مشيرة الى انه يشمل العاملين بالقطاع الخاص للمرة الاولى في تاريخ العراق ويضمن لهم حقوقا تقاعدية اسوة بالموظفين في الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية لان هؤلاء يمثلون اكثرية المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى