انتقادات واسعة لأداء وزارة التربية .. دوام ثلاثي وكتب تطبع في دول الجوار والمناهج أعلى من مستوى الطلبة

المراقب العراقي– حيدر الجابر
تواصل وزارة التربية أداءها السيئ الذي أثّر في التعليم التربوي، إذ مازالت المدارس تعاني من الدوام المزدوج والثلاثي، وهو ما يؤدي الى عدم تخصيص الوقت الكافي للمناهج التربوية، وتكديس نحو 90 تلميذاً في الصف الواحد، إضافة الى استمرار طبع المناهج التربوية في دول الجوار والتي تكلّف مبالغ طائلة، كان يمكن توفيرها في حال تمَّ طبعها في المطابع الحكومية.
وأكد عضو لجنة التربية في مجلس محافظة بغداد علي جعفر العلاق، امس الأحد عدم استطاعة وزارة التربية إنعاش حال المعلم والمدرس في المحافظة، مستغرباً من طبع المناهج التربوية من الوزارة عند الدول المجاورة. وقال العلاق: وزارة التربية لم تستطع تقديم الخدمة وإنعاش حال المعلمين والمدرسين في العاصمة، مشيراً إلى أن الوزارة لم تتمكن من حل مشاكل العملية التربوية في بغداد. وأضاف: وزارة التربية تقوم بطبع المناهج التربوية في تركيا والأردن…مؤكداً أن بغداد لديها مطبعة تونس القادرة على طبع المناهج من خلال معداتها الكاملة والحديثة. وأوضح العلاق: تلك المطبعة قادرة على طبع كل شيء يخصُّ الدولة إلا اننا نستغرب من قيام وزارة التربية بطبع المناهج في الخارج. من جهته، أنتقد عضو لجنة التربية في مجلس محافظة بغداد ماجد الساعدي أداء وزارة التربية، مشيرا الى ان عدم وجود مراقبة للمشرفين التربويين يعد سبباً في تدني المستوى التعليمي، مؤكدا: وزارة التربية تتعمد طبع مناهج تفوق مستوى التلاميذ. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي): قلة الأبنية المدرسية سببت إرباكاً للعملية التربوية و وضعت التلاميذ بوضع محرج من خلال الدوام الثلاثي وعدم إكمال المنهج بشكل صحيح في كل العراق ولا سيما في بغداد»، وأضاف أنه تمَّ هدم 229 مدرسة لم يُعَدْ بناؤها ولم يتحرك البرلمان ولا الحكومة لحل هذه المشكلة، موضحاً ان «مجلس محافظة بغداد عقد اجتماعا مع الجهات المنفذة لإعادة بناء المدارس وهي وزارات الإعمار والصناعة والتربية ولكن من دون جدوى بسبب أن الملف إتحادي». وتابع الساعدي أن «عملية الدراسة لم ترتقِ الى المستوى المطلوب بسبب بعض المشرفين، لأن الاشراف التربوي لم يؤدِّ دوره ولم نسمع إعفاء او معاقبة أحد المشرفين ولا توجد جهة تراقب الأشراف التربوي»، وبيّن أن «محافظة بغداد تعاني من الواقع التربوي وقد تحمّل الأهالي نتائج هذه المعاناة وحاولوا المساعدة في ترميم المدارس»، مؤكداً أن «هذا الملف يحتاج الى تدخل حكومي». ولفت الساعدي الى أنه «وضعت المناهج بمستوى أعلى من التلاميذ لاستغلال المناهج وإعادة طبعها للاستفادة مادياً، وقد سجّلنا أن المناهج تفوق عمر الطالب»، ونبّه الى ان «تغيير هذه المناهج هو الغاية وليس التطوير العلمي».
من جانبها، دافعت عضو لجنة التربية ساجدة الأفندي عن وزارة التربية، عادّة ان الوزارة لا تتحمل كل تبعات فشل العملية التربوية او أسبابها. وقالت الأفندي لـ(المراقب العراقي) إن لتدني مستوى التعليم عدة أسباب لا تقف الوزارة وراءها، وأضافت: «سجّلنا خلال السنوات الماضية تحسناً في العملية التربوية»، موضحة أن «عدم توفر الأبنية المدرسية خارج اختصاص وزارة التربية، وتمَّ تحويلها الى المحافظات، ولن تصرف الدولة أي مبلغ لبناء مدرسة واحدة، وتوجد تخصيصات للترميم فقط، والتعيينات متوقفة باستثناء التعويضية بقرار من رئاسة الوزراء، اما المناهج فتخضع للتخصيصات المالية، وتأخر احالات طبع الكتب تم تجاوزها قبل سنتين». وتابعت الأفندي: «الطلبة يتحملون جانباً من فشل العملية التربوية، فقد سجلنا انشغالهم بالتقنيات الحديثة في التواصل الإجتماعي وإهمالهم دروسهم»، وبيّنت أن بعض المدرسين يفضلون التدريس الخصوصي على أداء عملهم الوظيفي، لافتة الى أن وزارة التربية تتحمل جانباً من المسؤولية، مثل إحالة الكتب وطبعها وتأخير توزيعها، وقد سجلنا أن الوزارة تجاوزت هذه المشكلة خلال الموسم الدراسي الحالي، وما تمَّ تسجيله من مشاكل هو أقل من معدل الموسم الماضي.



