حكومة الأغلبية خيار الحكم الجديد .. الممكن والممتنع
المراقب العراقي-سعاد الراشد
مع قدوم الإنتخابات والحديث عن مسار جديد للعملية السياسية في العراق بعد القضاء على داعش وضرورة تلافي أخطاء الماضي يجري الحديث عن خيارات حكم تتجاوز مسألة المحاصصة والصيغ القديمة. خيارات مختلفة تتضمن مشتركاً أساساً يتمثل في توسيع دائرة المشاركة في الحكم بطريقة يكون فيها للحكم وللمعارضة محددات واضحة فهناك مشروع الأغلبية الوطنية الذي يدعو له تيار الحكمة وهو بحسبهم أغلبية لكنها مشروطة بان تكون متنوعة من كل المكونات وهناك خيار الأغلبية السياسية الذي يرى بان هذا هو النهج الصحيح بحيث تكون الأغلبية في الانتخابات صاحبة الحصة الكاملة في تكوين الحكومة وتكون الأطراف الأخرى في طرف المحاسبة والمعارضة دون ان تشارك في الحكم كما الحال بما جرى في المرات السابقة حيث يتم توزيع الحكم على جميع الفائزين في الإنتخابات. حكومة الأغلبية مثال معروف في معظم التجارب الانتخابية وهو يحصر المسؤولية في جهة محددة كما انه يقوّي المعارضة ويطلق يدها لأنها ليست مشاركة في الحكم إلا ان الرهان يكمن في إمكانية حكم العراق ضمن طيف واحد مهما كانت مساحة أغلبيته ومدى قدرة مثل تلك الحكومة على إدارة شؤونها بعيداً عن التوافقات. كل الخيارات مفتوحة في المرحلة القادمة إلا ان محددات الواقع هي التي سوف تلزم الجميع على مسار محدد. «المراقب العراقي» تفتح ظروف هذا الخيار والمعطيات الواقعية لتنفيذه وما أهم معوقات التنفيذ؟ ، إذ تحدث بهذا الجانب رئيس كتلة الحكمة النيابية حبيب الطرفي قائلا «هي من الأدوات المعتمدة في كثير من دول العالم الديمقراطية ، والعراق يقع ضمن هذه الدائرة «.مبينا «ان الاغلبية السياسية تتكون من حزب واحد ومن طيف واحد في حين الاغلبية الوطنية تكون من كل ابناء العراق وهي كتلة عابرة لهذه المكونات وعابرة للطائفية والمذهبية من عرب وكرد وسنة وشيعة ومسيح يقابلها ما يماثلها من نفس الطيف معارضة والحاكم له ادوات حكم والمعارض كذلك». ويعتقد الطرفي عضو لجنة حقوق الانسان النيابية، ان الاغلبية الوطنية هو هذا الحل الآن وقال الطرفي: من غير الممكن ان يحكم العراق الشيعة لوحدهم وكذلك السنة والأكراد لهذا نرى ان تكون هناك كتلة وطنية عابرة لمكونات من اجل ان تكون مرضية ونراها في قناعتنا الشخصية هي الحل في الوقت الحاضر . أما النائب ياسر الحسيني عن كتلة الاحرار النيابية المنضوية في التحالف الوطني قال: «هناك ارادات سياسية موجودة على الساحة العراقية ولكنَّ هناك توجهين توجه الى الحكومة الاغلبية وتوجه حكومة المشاركة الوطنية». مبينا ان بعض الكتل التي تعتقد ان حكومة الاغلبية افضل لأنها تمارس دورين دور الحكومة التنفيذية ودور المعارضة وتكون ايجابية ويؤكد الحسيني: لا تستطيع ان تكون هناك فئة تشكل حكومة الاغلبية.
ويرى الطرفي ان حكومة الأغلبية الحل الأنجع في الوقت الحاضر ولكن قد تواجه ببعض المصاعب كون الكل يريد ان يكون بالحكم وبالتالي من غير الممكن الكل مشترك والكل معارض» بحسب تعبيره.



