اعترافاً بالهزيمة .. النجيفي يدعو الى إفشال العملية السياسية علناً ويقر بالعمالة للخارج

المراقب العراقي-حيدر الجابر
بلا مقدمات ولا أي مناسبة، فجّر محافظ نينوى المقال اثيل النجيفي مفاجأة الموسم باعترافه أن السنة استعانوا بالخارج لإفشال العملية السياسية، متهماً الشيعة والأكراد بالتحالف ضد السنة. وقال النجيفي المطلوب للقضاء بتهمة التخابر في بيان له ان السنة اعتمدوا على انهيار العملية السياسية برمتها ليعيدوا ترتيب الأوضاع لصالحهم غير مبالين بالتغييرات الدولية والإقليمية. داعياً السنة الى محاولة تغيير العملية السياسية، مذكراً الشيعة بعهد الطاغية المقبور صدام حسين الذي استأثر بالسلطة. ودعا النائب عن ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي الى اعتقال النجيفي بأسرع وقت ومحاكمته. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي) «بعد ان اجتاز العراق معركته على داعش منتصراً امام العالم كله بعد معاناة دول كبرى من هذه العصابات، وذلك بفضل جيش العراق وحشده والتضحيات الكبيرة المدعومة بالفتوى المباركة، صار لزاماً على الحكومة بعد إعلان هزيمة داعش ان تتفرغ الى الجانب الأمني»، وأضاف انه «توجد تحديات أمنية من نوع جديد، فالذين لا تروق لهم التجربة الديمقراطية في العراق يحوكون المؤامرات مثل النجيفي وأمثاله الذين يجب التصدي لهم»، موضحاً ان هؤلاء «يحاولون التقليل من نصر الشعب ولا يمكن السماح لهم بالتجاوز على شرعية العراق وتضحياته». وتساءل الزيدي «من النجيفي لينتقد الحكومة وهو مطلوب للقضاء»؟!! وبيّن ان «عليه ان يسلم نفسه للقضاء ويدافع عن نفسه إذا كان بريئاً»، مؤكداً أن»النجيفي شريك في سقوط الموصل وهذا مثبت في لجنة التحقيق بسقوط الموصل». وتابع الزيدي ان «النجيفي فرّ وسلّم المحافظة الى داعش بعد ان فكك المنظومة الامنية وخلق ازمات بين القوات الامنية»، ودعا الحكومة الى «اعتقاله حتى إذا كان موجودا في أربيل، لأن هؤلاء وأمثاله ما زالوا يتآمرون للعبث بأمن العراق»، لافتاً الى أنهم «يروّجون لازمات جديدة تربك عمل الحكومة وتغطي على الانتصار الحاسم». بدوره قلل المحلل السياسي حافظ آل بشارة من تصريحات النجيفي، مصنفاً إياها مع تصريحات المطلوبين للقضاء طارق الهاشمي و رافع العيساوي. وقال بشارة لـ(المراقب العراقي) «لا يجب الاهتمام بتصريح النجيفي لأنه مطلوب للقضاء وغير مستقل وغير موثوق وحاله حال الهاشمي والعيساوي»، وأضاف ان «كلام هؤلاء لا يعتدُّ به وغير حيادي وهم مجرمون ومطلوبون للقضاء لارتكابهم جرائم»، موضحاً ان «الاعتراف بالاستعانة بالخارج صدر من أكثر من شخصية سياسية والهدف هو إسقاط التجربة الوطنية». وتابع بشارة أن «هؤلاء خونة لأن الاستعانة بالأجانب خيانة عظمى»، وبيّن «يوجد فريق نَشَرَ الطائفية وصنع داعش وحاول إعادة البعثيين وتعاون مع المخابرات الصهيونية والأمريكية ويتسلم الأموال من الخليج، وهذه مؤشرات مدعومة بالأدلة»، مستدركاً ان «القضاء العراقي لا يمكنه محاسبتهم او محاسبة اي سياسي لأنه غير قادر على ذلك بسبب المحاصصة». ونبّه بشارة الى «تهريب الكثير من المتهمين بعد إعتقالهم»، وعدّ ان «تصريح النجيفي جاء لأنه يشعر بالأمان لعدم وجود قانون يحاسبه هو او غيره». وأثيل النجيفي هو محافظ نينوى السابق الذي اُقيل بعد تعاونه مع القوات التركية ودعوته لها للدخول الى نينوى، وقد وجّه له القضاء تهمة التخابر مع دولة أجنبية، وهو الآن مطلوب للقضاء ويتنقل بين أربيل وعمان.



