بلد المليون طسة
حتما أن كل البلاد تفتخر بمنجزها الصناعي والزراعي الذي يسهم الكل في تحقيقه ، وقد نكون نحن كذلك ، لكننا من نوع آخر فنحن نشارك في انجاز وصناعة المطبات غير النظامية على طول الطريق .. الكل يعرف ان المطبات الاصطناعية توجد دائما على الطرق السريعة من أجل تخفيف سرعة السيارة وذلك لوجود سيطرة مثلا أو أعمال صيانة أو شيء من هذا القبيل ، وما نراه اليوم فقد تعدى ذلك كله مع غياب الرقابة الحكومية ، فقد مُلئت شوارعنا الرئيسة والفرعية بهذه الطسات المزعجة ، وان باستطاعة اي فرد أو عائلة أو مجموعة صناعة مطب أمام الدار أو المحل من دون رقابة أو محاسبة أو رادع من الدولة أو من قبل الجهات المعنية ، وكما قيل : (من أمن العقوبة اساء الادب) وأن كثرة هذه العوائق قد تؤثر سلبا على السيارات التي تمر على هذا الطريق ، وقد يؤدي أيضا الى اعطال كثيرة فيها ، تثقل كاهل المواطن العراقي ، ناهيك عن سيارات الاسعاف التي تنقل المرضى الى المستشفيات مرورا بهذه الطرق المليئة بالمطبات العبثية وما يتسبب من أذية على المريض الراقد بداخلها وتؤثر كذلك على سرعة وصول المريض الى المكان المراد الوصول اليه ، وقد رأيت عن كثب ان احد الشوارع الفرعية قد صنعت فيه مطبات على طول الشارع بحيث جعل أمام كل منزل مطب مما أدى الى عزوف سائقي السيارات عن المرور فيه ، وبعد فترة الغي الشارع وصار الشارع المقابل له طريق (سايدين) مزدحماً .. ما أريد قوله … لماذا لا نحسن صناعة البسمة في الوجوه بدل صناعة «العبس» من خلال أفعالنا ؟ لماذا نضع العوائق والمطبات على طريق ثقافتنا ووعينا ؟ لماذا لا ندرك ولا نطبق قول نبينا محمد (ص) إماطة الاذى عن الطريق صدقة ؟.
أبو الحسن علي



