النسخة الرقميةعربي ودولي

إجتماع خليجي بلا إجماع… بعد غياب أغلب حكامها.. إنعقاد قمة مجلس دول تعاون الخليج في الكويت

انتهت أعمال قمّة مجلس دول تعاون الخليج في الكويت في حدث أبرز ما طغى عليه هو غياب رؤساء وملوك وحكام هذه الدول.اذ أن اجتماع الكويت لمجلس دول تعاون الخليج جاء بعد غياب أغلب حكّام هذه الدّول في ظل بيان ختاميّ تصوغه الكويت بحيث أن الاجتماع جاء بدون إجماع خصوصا مع استمرار حملة بعض الدول في مقاطعة قطر.القمّة الخليجية لم يحضرها من الحكام سوى أمير الكويت صباح أحمد جابر الصباح بصفته أمير الدولة التي تستضيف هذا الاجتماع، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني. في حين أوفدت السعودية وزير خارجيّتها الّذي لا ينحدر من العائلة المالكة الى اجتماع مجلس تعاون دول الخليج  كما مثّل الإمارات في اجتماع الكويت وزير الشؤون الخارجية الإماراتي.وتمثلت البحرين وعمان في هذا الاجتماع عبر إيفاد نائبي رئيسي وزراء البلدين الى الكويت.وختم اجتماع «قمة» دول مجلس تعاون الخليج  أعمالها في الكويت بعد ساعات قليلة من انعقادها، حيث أكّد البيان المعد مسبقا حرصه على دور مجلس تعاون دول الخليج  وتماسكه و وحدة الصف بين أعضائه لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة.وأشار بيان «القمة» إلى التمسك بأهداف المجلس التي نص عليها نظامه الأساس بتحقيق «أعلى» درجات التكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها.

و وجه المجلس «بسرعة تنفيذ» ما ورد فيها بشأن استكمال بناء المنظومة الدفاعية المشتركة والمنظومة الأمنية المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار ومواجهة جميع التحديات الأمنية وبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة للمجلس تحفظ مصالحه ومكتسباته وتجنبه الصراعات الإقليمية والدولية.وشدد المجلس على مواقفه الثابتة في مواجهة «الإرهاب والتطرف» ونبذه  لأشكاله وصوره كافة ورفضه لدوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره والعمل على تجفيف مصادر تمويله والتزامه المطلق بمحاربة الفكر المتطرف للجماعات الإرهابية.

كما كرر البيان الختامي المعد مسبقا المزاعم التي تتعلق بالنفوذ الإيراني في المنطقة ودور حزب الله.وعلى الرغم من العلاقات العلنية التي تتمتع بها بعض دول هذا المجلس مع الكيان الصهيوني والتي خرجت بشكل علني مؤخرا فقد أكّد هذا البيان «المعد مسبقا» مواقف دول المجلس الثابتة من القضية الفلسطينية بعدّها «قضية العرب والمسلمين الأولى» ودعمها للسيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ تموز 1967 وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية و رفض السياسات الإسرائيلية التي تنتهك القوانين والأعراف الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.يذكر ان القمّة الخليجية التي عُقدت وصفها محللون بأنّها كانت البداية لانكسار محمد بن سلمان، حيث تُمثل دعوة أمير قطر لحضور القمّة هزيمةً لابن سلمان الذي عَمِلَ على اقصاء الدوحة عن حضور هذه القمّة، غير أنّه أُجبر على قبول حضورها وإرسال وفد سعودي إلى الكويت لتمثيل بلاده بقيادة وزير الخارجية عادل الجبير.و وصف مراقبون حضور تميم بن حمد قمّة الكويت هزيمة جديدة تُضاف إلى سجل الهزائم التي مُني بها إبن سلمان منذ لحظة وصوله إلى منصب «ولي ولي العهد»، فبعد انكسار شوكته في اليمن، واجباره على التخلي عن دور المملكة في سوريا؛ ها هو اليوم يقبل مجبراً حضور تميم قمّة الكويت، حيث قال المراقبون إنّه حتى الكويت التي لم تُخالف الرياض منذ تأسيسها، فضّلت اليوم الابتعاد عن القيادة السعودية الجديدة، كما أنّ الكويت غير مجبرةٍ على تحمل أعباء الأخطاء التي يرتكبها بن سلمان في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى