في أول تعليق له بعد مقتل صالح.. السيد الحوثي: عبرنا محنة كبيرة وأسقطنا مؤامرة شكّلت تهديداً جدياً لليمن

صرح زعيم حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بعد مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، قائلا «اليوم عبرنا هذه المحنة الكبيرة وتم إسقاط مؤامرة شكلت تهديداً جدياً لليمن في أمنه واستقراره».و وصف قائد حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي ما حدث اليوم بـ»الاستثنائي والعظيم لأنه يوم سقوط المؤامرة»، متوجّهاً بـ «التبريك» إلى الشعب اليمني.وحيّا الحوثي في كلمة تلفزيونية له الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة، قائلاً إنها بذلت جهداً كبيراً «للتصدّي لمؤامرة الميليشيات الخائنة».وأشاد قائد حركة أنصار الله بأبناء القبائل اليمنية التي تصدّت لما وصفها بالمؤامرة الخطيرة، كما أشاد بـ «الموقف المسؤول والواعي للشرفاء والأحرار في حزب المؤتمر الشعبي العام»، عادّاً أنه تم عبور المحنة الكبيرة وتم إسقاط مؤامرة شكلت تهديداً جدياً لليمن في أمنه واستقراره.وأشار الحوثي إلى أن اليمنيين يسألون كيف يمكن ان يتغير موقف البعض من التصدي للعدوان إلى التآمر معه؟، عادّاً أن دعوات الفتنة والشر والاقتتال وتخريب الأمن والاستقرار فاجأت اليمنيين.وفي وقتٍ قال فيه إننا «كنا ندرك هذه المؤامرة قبل أن تقع وسعينا كثيراً إلى منعها بطريقة أخوية، ولكن الطرف الآخر كان يتهرّب دائماً»، تابع قائلاً «كنا ندرك وجود تنسيق مع قوة العدوان واستعدادات عسكرية مكثفة قبل الوصول إلى ما فعلوه في النهاية».ولفت الحوثي إلى دعوة صالح لفتح صفحة جديدة مع السعودية، قائلاً «عندما أعلنوا فتح صفحة جديدة مع العدوان، ناشدناهم بصوت الحرص أن يتراجعوا عن موقفهم»، مضيفاً «البعض فهم مناشدتنا بطريقة خاطئة وعدّها وقابلها بموقف سلبي جداً».الحوثي رأى أن الخطاب الإعلامي بين القوات الموالية للرئيس الأسبق علي عبد الله صالح ودول العدوان على اليمن كان موحّداً، مشيراً إلى أن هذا الأمر «فاجأ الشرفاء في حزب المؤتمر الشعبي العام».وأشار قائد حركة أنصار الله إلى أن «قوى العدوان على اليمن وفرّت تغطية جوية للميليشيات الإجرامية سعياً لإسقاط العاصمة اليمنية صنعاء»، وقال «كانوا يعوّلون على أن انشغالنا في جبهات القتال ضد العدوان سيؤثر في قدراتنا على التصدي للمؤامرة والفتنة».وشدد الحوثي على أن «المؤامرة فشلت وسقطت سقوطاً مدوّياً في أقلّ من 3 أيام».وعدّ الحوثي أن العامل الأول في إسقاط المؤامرة هو مواجهة الشعب اليمني للفتنة، وأضاف «السعودية والإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا تلقت هزيمة تاريخية مدوّية».ودعا زعيم «أنصار الله» إلى الاستمرار بالعمل الدائم للحفاظ على الأمن والاستقرار «بعد إسقاط المؤامرة»، واصفاً ما قامت به القوات الموالية لصالح بأنها كانت معركة السعودية والإمارات.وفي هذا الإطار، أضاف الحوثي أن السعودية والإمارات كانتا تتواصلان مع شيوخ القبائل للدخول في المعركة، واصفاً «مسألة الجمهورية التي تطرحها الرياض بمجرّد عنوان من أجل أن يكون اليمن تابعاً بشكل كامل لها».الحوثي أكد أن المشكلة ليست مع حزب المؤتمر الشعبي العام، معقباً «نحن أصحاب هم واحد بمواجهة العدوان».ورأى الحوثي أنه ينبغي العمل لتصحيح وتفعيل مؤسسات الدولة «بعد مرحلة من التعطيل باتت أسبابه مكشوفة».وعلّق الحوثي على إطلاق القوة الصاروخية اليمنية منذ أيام صاروخاً على محطة نووية في دولة الإمارات، قائلاً إن ذلك يمثّل رسالة مهمة لقوى العدوان.وتابع «قوة العدوان كانت تظن أن اليمن على شفير الهاوية، لكن ما حصل هو أننا ضربنا عمق هذه القوى في الإمارات».ودعا حكماء اليمن الى العمل الدائم من اجل الاستقرار منوها الى ان معركة ميليشيات صالح في صنعاء كانت معركة السعودية والامارات وتابع: نؤكد أن المعركة كانت مع ميليشيات محددة و زعيمها. فالمشكلة ليست مع حزب المؤتمر الشعبي العام ولا أعضائه بل أن الكثير منهم ساهم في اسقاط المؤامرة ومن هذا المنطلق لا يسمح لأحد أن يحمل نزعة انتقامية ضد أحد.ونوه الى ان النظام الجمهوري سيبقى في اليمن ولن يتغير، واضاف: ينبغي على مؤسسات الدولة تصحيح مسارها والتصدي بكل قوة لمن يريد اثارة الفتنة من جديد.وعدّ ان اطلاق صاروخ كروز على مفاعل أبوظبي وجه رسالة مهمة للعدوان وقال: إطلاق الصاروخ على أبو ظبي أتى بالتزامن مع العمل على اجهاض المؤامرة.وحذر الدول التي تحاول الاستثمار في الامارات والسعودية ما دام عدوانهما مستمراً وقال: باستطاعة الدول التي تريد الاستثمار في الامارات والسعودية الاستثمار في سلطنة عمان والكويت، لأن دول العدوان ليست مناسبة للإستثمار ما دامت تواصل عدوانها على اليمن، لأنها تجرّ البلاء على نفسها، في اشارة مبطنة الى احتمال استهدافها بالصواريخ.ودعا الحوثي إلى الخروج بمسيرة شعبية «لتأكيد الإلتفاف حول الدولة و رفض كل مساعي التخريب والفتنة».وفي وقت سابق كشف مصدر مطلع عن كواليس الانقلاب المفاجئ من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي قتل وأسباب الإشادة السريعة بخطوته من التحالف العربي الذي تتزعمه السعودية.وأكد المصدر المطلع أن الأسبوعين الاخيرين شهدا اتصالات مكثفة بين الرئيس السابق “صالح” والتحالف العربي، حيث توصلا إلى خطة محكمة تؤدي في النهاية إلى تنصيب أحمد علي عبد الله صالح المقيم في الإمارات مقاليد الحكم في البلاد.وأوضح المصدر، أن الإمارات هي من قادت الاتصالات وإعداد الخطة من “خلف الستار” وبموافقة السعودية، حيث تقضي بتمكين عائلة علي عبدالله صالح من العودة للصدارة في حكم اليمن، مشيرة إلى أن السعودية وافقت على الخطة لرغبتها في حسم المعركة سياسيا بعد الاخفاق العسكري.



