مــزاد العملــة بيــن الجــدوى الإقتصاديــة وشبهــات الفســاد

علامات استفهام كثيرة تثار حول مزاد العملة الجاري في البنك المركزي العراقي، فما جدواه للاقتصاد العراقي؟ وكيف تتم عملية المزاد؟ وما حقيقة تعاظم ثروات العاملين والمضاربين في هذه البورصة المالية الكبيرة والشبهات التي تحيط بها؟!.يقول الخبير القانوني باسم انطوان، إن «مزاد العملة يبيع يوميا في البنك المركزي من 150 ـ 160مليون دولار، وأن هذه الأموال لا تذهب جميعها الى قضايا انتاجية واستيرادية»، لافتا إلى أن «الكثير من الفاسدين يسخرون هذه المبالغ لإغراض غير قانونية كتبييض الاموال وتهريبها».ويضيف انطوان، أنه «يفضل ان تعطى الاستيرادات وفق اعتمادات مستندية و وفق منهاج استيرادي، و وضع الأموال في الاماكن المخصصة»، لافتا إلى أن «السعر المباع في السوق يصل حوالي إلى 60 ديناراً لكل دولار، بعد احتساب سنوي 50 مليون دولار».ويبين الخبير القانوني، أن «الفرق المتحصل من تلك الأموال لا يصب لصالح المواطن، بل تستفيد منه طبقة معينة من المصارف وغيرها، بالتالي يتسبب ذلك بهدر الكثير من الأموال».فيما يؤكد المتحدث باسم البنك المركزي العراقي ايسر جبار، أن «نافذة بيع العملة الاجنبية جاءت بشكل وقتي وطارئ لان العراق لا يمتلك مدخولات من الدولار».ويقول جبار إن «الدولار يأتي الى العراق فقط عن طريق بيع النفط من خلال شركة تسويق النفط سومو وهذه الدولارت تنعكس على وزارة المالية والتي لاتحتاج الى الدولار بشكل كبير، لان نفقات الدولة هي بالدينار العراقي».ويتابع قوله، أن «هذه الدولارات تذهب الى البنك المركزي ويستبدله بالدينار العراقي وفق آليات وحسابات دقيقة وهذه الدولار يذهب جزء منه الى نافذة بيع العملة والقسم الآخر يذهب الى الاحتياطي».ويشير جبار، الى ان «ما يذهب الى نافذة بيع العملة لتغطية طلبات الزبائن لان التجار لا يستطيعون الاستيراد الا عن طريق الدولار، وفي العادة في اغلب دول العالم الدولار يعدّ متداولاً في السوق»، مردفا «لكن مهمة تغذية الزبون بالعملة الصعبة هي من مهمة البنك المركزي».



