الإتحاد الأوربي و روسيا: الإتفاق النووي قرار دولي لا يمكن الخروج منه وإنسحاب أميركا سيشكل خرقاً للقانون الدولي

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فدريكا موغريني، في مؤتمر الحوار المتوسطي لنسخته الثالثة في العاصمة الايطالية روما، ان الإتفاق النووي هو قرار صادر من مجلس الأمن الدولي لذا لا يمكن الخروج منه أو إلغاؤه.وتطرقت فدريكا موغريني في كلمتها بالمؤتمر الى موضوع الإتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول (5+1)؛ مصرحة بشأن مصير هذا الإتفاق في ظل الانتهاكات والنقص الأمريكي له، ان الإتفاق النووي الذي توصّلنا إليه مع إيران هو أولوية أمنية للاتحاد الأوروبي والمنطقة.وأضافت: إن الرسالة التي وجهها الاتحاد الأوروبي الى واشنطن أكّدت في مفادها أن الحفاظ على الإتفاق النووي مع ايران والتنفيذ الكامل لبنوده كافة يعد أولوية أمنية لأوروبا. ولفتت المسؤول الاوروبية إلى أن الإتفاق النووي يتألف من 104 صفحة مفصلة حول النشاطات النووية كافة؛ مؤكدة: لذا فإن كل من يعتقد أنه حر بأن يعيد التفاوض على جملة أو مقطع من هذا الإتفاق، هو في الحقيقة لا يفقه أي ملف يريد ان يفتح؛ فكل كلمة في هذا الإتفاق ترتبط بما قبلها وما بعدها.وأردفت: لا توجد أيّة إمكانية لإعادة التفاوض على أي جزء او قسم من هذا الإتفاق وأولويتنا هي التنفيذ الكامل لهذا الإتفاق.وقالت موغريني: هذا الإتفاق لا يرتبط بطرف محدد او طرف آخر، وانما هو قرار صادر من مجلس الأمن الدولي لذا، لا يمكن الخروج منه أو إلغاؤه.وتوقّعت مسؤولة السياسة الخارجية من جميع الأطراف ومن ضمنهم إيران تنفيذ هذا الإتفاق بشكل كامل، وأردفت بالقول: بعد ذلك، توجد هناك العديد من القضايا التي لا تتعلق بسياق هذا الإتفاق.واستطردت قائلة: لقد تم اتخاذ القرار بأن يكون هذا الإتفاق مرتبطا فقط بالقضايا النووية. هل كان هذا القرار صائبا أم لا؟ هذا بحث تاريخي، لأن هذا القرار استغرق 14 سنة من المفاوضات التي أفضت الى أن تنحصر هذه المباحثات بالمسألة النووية.وقالت موغريني: إلغاء الإتفاق النووي مع إيران لن يضع مختلف الأطراف في مواقع أفضل من أجل التفاوض على القضايا الخلافية مع إيران.واختتمت بالقول: يجب الحفاظ على هذا الإتفاق وأن نحافظ على ما هو بنّاء لكي يتم البناء عليه في أي تعاون بما يخص قضايا ومسائل أخرى.ومن جانبه حذر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تنفيذ تهديدها بالانسحاب من الإتفاق النووي مع إيران، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستشكل خرقا للقانون الدولي.وقال لافروف، في كلمة ألقاها في مؤتمر (منطقة حوض البحر المتوسط.. حوار روما) الدولي الثالث، شدد على أن خروج واشنطن من الإتفاق سيمثل سابقة سلبية في سياق تسوية الوضع في شبه الجزيرة الكورية إضافة إلى أنه سيثير الشكوك في ثبات الإتفاقيات الدولية.وفي جانب آخر من حديثه أعرب وزير الخارجية الروسي عن أمله بجلوس ممثلين عن إيران والسعودية حول طاولة الحوار وأبدى استعداد روسيا للمساهمة في إطلاق الحوار بين الطرفين، عادّا أن تحقيق فكرة عزل بلدان كإيران أو السعودية أمر مستحيل وغير واقعي.وأكد لافروف استعداد بلاده للمساهمة في اطلاق مفاوضات بين إيران والسعودية؛ معربا عن أمله بأن يجلس ممثلون عن كلا البلدين الى طاولة الحوار.وقال: لقد أثرنا هذا الموضوع عدة مرات، بما في ذلك خلال تواصلنا مع كل من الجانبين (السعودي والإيراني) ونؤمن بأنه ينبغي عليهما بدء الحوار، ونحن مستعدون للإسهام في ذلك بأي شكل من الأشكال.ومن جانب اخر قال المتحدث باسم القوات المسلحة الايرانية العميد « مسعود جزائري» ، ان أي طلب بشان التفاوض حول القدرات الصاروخية للجمهورية الاسلامية الايرانية هو مرفوض من الاساس.واضاف جزائري ان القدرات الدفاعية الكبيرة في بلادنا بعدّها من اكثر عوامل الردع الرئيسة ازاء اعداء الثورة الاسلامية فانها ستمضي دوما في مسار التطور. واشار الى التدابير الصريحة لسماحة قائد الثورة الاسلامية الايرانية والقائد العام للقوات المسلحة بشان تعزيز القدرات الدفاعية فان هذا الامر الهام يحظى بالاجماع الشامل لدى كبار المسؤولين و ابناء الشعب الايراني.وتابع: اوصى الذين يتكلمون حول الجمهورية الاسلامية الايرانية كافة بان لا يتعبوا انفسهم في التطرق بشان القطاع الدفاعي والصاروخي.



