اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

من بينهم عجيل الياور ومسؤولون متقاعدون ..وقود عجلات الأفواج الرئاسية ورواتبهم تصل الى 600 مليار دينار سنوياً

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يعد ملف الأفواج الخاصة (حمايات المسؤولين)، من أكبر ملف الفساد في البلاد وفي نفس الوقت ترفض كل الجهات الامنية الحديث عنه لانه متشعب ويستهلك ما يقارب ثلث موازنة العراق التشغيلية , فعدد الأفواج الخاصة يبلغ ٢٨ فوجا، وبعضها لمسؤولين سابقين، وكذلك رئيس اقليم كردستان الذي يبلغ عدد عناصر فوج حمايته ٦٢٨ فرداً وتبلغ رواتب الأفواج الخاصة ١٦٩ مليار دينار سنويا , في الوقت الذي تفرض فيه الحكومة سياسة التقشف على المواطن العراقي والتي تشمل استقطاعات وضرائب على صغار الموظفين , بينما نرى ان مسؤولين قد انتهت حقبتهم منذ سنوات طوال ومازالوا يمتلكون حمايات خاصة وعجلات وأسلحة بتمويل من خزينة العراق , فالمحاصصة والمجاملات وراء ضياع هذه الأموال في الوقت الذي يقترض العراق مبالغ ضخمة وأحيانا قليلة لا تتجاوز الـ(250) مليون دولار وباستطاعة الحكومة توفير اضعاف هذه المبالغ لو تم تطبيق سياسة مالية رصينة وليس سياسة مجاملات , ويفترض ان يكون عدد منتسبي كل فوج ٦٠ منتسبا، لكن الموجود الفعلي يتراوح بين ٥٠٠-٦٠٠، ما يعني زيادة ٥٠٠ في كل فوج , وكل فوج يتزود بـ36 ألف لتر وقود سنويا، ومجموع مبالغها اذا ضربناها في ٢٨ فوجا سنويا تساوي ٤٢٠ مليار دينار , وهذا الرقم يشمل المسؤولين المتقاعدين وهذه الأرقام وأعداد الحمايات لا يوجد له شبيه في جميع دول العالم …وهذا ناتج عن الخوف الذي يعيش في نفوس السياسيين لعلمهم بحالة الرفض الشعبي لوجودهم . ويرى مختصون ان الأرقام الكبيرة التي تستهلكها حمايات المسؤولين وعجلاتهم , فضلا عن الأسلحة والذخيرة التي تكفي لتشكيل جيش للدفاع عن العراق, لكن مع الاسف لم تستطع الحكومة الاستفادة من هذه القوات في حربها ضد الارهاب لان المسؤولين يرفضون التخلي عن حماياتهم. المحلل الاقتصادي حافظ ال بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ظاهرة الحمايات الضخمة الموجودة لدى المسؤولين والرئاسات الثلاث وبعض السياسيين هي محاولة لشرعنة الفساد من خلال استهلاكها للأرقام الضخمة من موازنة العراق , وهي ظاهرة غير موجودة في دول العالم , فهناك اكثر من 320 نائبا وعدد كبير من الوزراء ومن هم بدرجتهم , فضلا عن الرئاسات الثلاث والمسؤولين المتقاعدين الذين مازالوا متمسكين بحماياتهم بما فيهم الاقليم الكردي , ويمتلكون ايضا عجلات كبيرة وبأنواع حديثة تستهلك ما يقارب (420 مليار دينار) سنويا ورواتب تقدر بـ(160 مليار دينار) واسلحة وذخيرة وغيرها وهم يشكلون جيشا كبيرا , لكن مع الاسف لم نرهم في حربنا ضد الارهاب بسبب تمسك المسؤولين بهم . وتابع ال بشارة: هذه الافواج تستهلك معظم الموازنة التشغيلية وما تبقى منها فهي للموظفين الذين استقطعت رواتبهم وفرضت ضرائب ضخمة عليها , وبرغم محاولات الحكومة تقليل هذه الاعداد إلا ان الضغوط السياسية منعت ذلك , ولم يسمح لهم بالمشاركة في جبهات القتال ضد الارهاب , لذا على الحكومة ان تبدأ بتقليص هذه الأعداد وتحويلهم الى وحدات الجيش العراقي لإعادة تأهيلهم.
من جانبه ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): عدم وجود قانون يحدد أعداد الحمايات للمسؤولين وعدد العجلات , أدى الى تمادي البعض منهم في استغلال هذه الفقرة والمطالبة بأعداد ضخمة لحمايتهم .
كما ان هؤلاء يحمّلون الحكومة اعباء مالية ضخمة وسياسة التقشف الحكومية لم تطولهم بل شملت صغار الموظفين وهذا بسبب المحاصصة السياسية وضعف الحكومات المتعاقبة على حكم العراق , وهناك مجاملات وراء عدم سحب الحمايات من المسؤولين المتقاعدين بل مازالت تصرف لهم رواتب وخاصة الرئاسات في الاقليم وحتى وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري مازال هو وحمايته يتسلمون رواتبهم في الوقت الذي يتآمرون على الحكومة المركزية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى