اجتمع في مقر حزبه للترويج لمحافظ كردي !!معصوم يقوم بزيارة فاشلة الى كركوك تثير غضب العرب والتركمان

المراقب العراقي-حيدر الجابر
على الرغم من أن الدستور يؤكد، ان رئيس الدولة يعد رئيساً لكل العراقيين، إلا ان مواقف الرئيس فؤاد معصوم تخالف هذا التوجه، بدءاً من موقفه السلبي تجاه استفتاء كردستان، وانتهاءً بموقفه الحزبي من قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها، فقد شدد معصوم خلال زيارته الى محافظة كركوك على ضرورة تعيين محافظ جديد، مشيراً الى ان المادة 140 من الدستور والمتعلقة بالمناطق المتنازع عليها مازالت سارية المفعول، مشدداً على ضرورة تطبيقها، وإبقاء الأوضاع على ما كانت عليه، وهو ما أثار غضب عرب وتركمان المحافظة، الذين اعتبروا هذه التصريحات انحيازاً واضحاً لموقف اقليم كردستان. وكشف عضو مجلس محافظة كركوك نجاة حسين، ان السبب الحقيقي لغضب العرب والتركمان هو نقل مكان الاجتماع مع رئيس الجمهورية الى مقر اقامته، معتبراً ان المادة 140 تشمل 6 محافظات من بينها كركوك. وقال حسين لـ(المراقب العراقي): لست مع اثارة ضجة في هذا الجو السياسي المتأزم، وخلال 14 سنة ارتكب الأكراد أخطاء لا تعد ولا تحصى، والحل لا يكون بالعناد والتعامل بالمثل ورفض التفاهم والتحاور. وأضاف: رئيس الجمهورية حدد موعداً للقاء الكتل السياسية على ان يكون الاجتماع في مبنى مجلس محافظة كركوك، إلا ان الموعد تأخر ساعتين…وتم تحويل المكان الى مبنى يقيم فيه رئيس الجمهورية وهو السبب الرئيس الذي أثار غضب العرب والتركمان، موضحاً ان تصريحات معصوم ليست سبباً مقنعاً للغضب، وبإمكانه الادلاء برأيه الذي يقتنع به، وهذا لا يعني انه واجب التنفيذ. وتابع حسين: «المادة 140 لا تشمل كركوك فقط وإنما تشمل 6 محافظات في الوسط والجنوب، إذ تم ضم مساحات واسعة من كربلاء والنجف وبغداد الى الانبار وكذلك من بغداد الى ديالى وصلاح الدين»، وبيّن: تم تخريب حدود 5 محافظات شيعية، لافتاً الى ان الحاح الاكراد على تطبيق هذه المادة جعل البعض يتصوّر انهم المستفيدون الوحيدون منها. وأكد حسين: «توجد عُقد ومخاوف وحساسيات في كركوك والحل هو الجلوس الى طاولة الحوار».
من جهته، انتقد عضو البرلمان السابق عن المكون التركماني فوزي ترزي تصريحات معصوم وقراراته، مؤكداً ان المادة 140 انتهت دستورياً ولا مفعول لها على الاطلاق، بينما يروّج معصوم لانتخاب محافظ من حزبه. وقال ترزي لـ(المراقب العراقي): «يمثل رئيس العراق جميع العراقيين وعليه ان يقف على مسافة واحدة من جميع الاديان والطوائف والقوميات في العراق عامة وفي كركوك خاصة»، وأضاف: «كنا نأمل ان يكون دور معصوم أبوياً أكثر من ذي قبل ويحتضن الجميع ويضع النقاط على الحروف ويجد السبل الكفيلة بالتعايش السلمي والتسامح والمصالحة الوطنية الحقيقية»، موضحاً ان «بروتوكولياً كان على معصوم ان يجتمع مع أعضاء مجلس المحافظة في مبنى المجلس وليس في مقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي ينتمي اليه، والذي يرفع فيه علم الاقليم». وتابع ترزي: «من المفترض ان يفتح معصوم صفحة جديدة بعد صمت لسنين طوال بخصوص التجاوزات والانتهاكات والجرافات التي جرفت القرى العربية والاغتيالات ضد التركمان مع التمدد الكردي والتطهير العرقي»، وبيّن ان معصوم تطرّق الى مادة منتهية الصلاحية دستورياً في 31/12/2007 ودعا الى تفعيلها، وقد جاء لتنصيب محافظ جديد من حزبه، منتقداً دعوته لإبقاء ادارة كركوك على وضعها حتى الانتخابات. وتساءل ترزي: ما نتيجة التضحيات التي تم تقديمها لإعادة كركوك الى الادارة الاتحادية ؟ ولفت الى ان هذا الحديث غير مقبول واستفز العرب والتركمان ودعاهم الى مقاطعة الاجتماع مع رئيس الجمهورية.



