امتحان الحكومة الكبير .. الحرب على الفساد الخيار الأصعب

المراقب العراقي – سعاد الراشد
على الرغم من خطورة وكلفة المواجهتين الكبيرتين اللتين واجهتهما حكومة العبادي والذي تمثل في إعادة تحرير ما استولى عليه داعش من مساحة كبيرة من الارض العراقية مردفا ذلك بإعادة بسط النظام على الارض العراقية كافة التي تمدد عليها النفوذ الكردي خارج الخط الازرق إلا ان حرباً جديدة اعلن عنها ستكون الأعنف والأشد والأصعب عليه وهي حرب مكافحة الفساد.
العبادي الذي قال: إن تحقيقا لما جرى في الموصل والمناطق التي احتلها داعش سيجري بجدية بعد إكمال تحرير الارض والذي يعني فتح الباب على كوة الزنابير توعد بان تكون صولته القادمة من اجل مكافحة واضحة للفساد وهو المطلب الذي لاحقته به الكثير من التظاهرات وتعددت المطالبات حوله.
ما بين صياغة احلاف جديدة للانتخابات…وتقلّص المدة المتبقية لولايته والرغبة في استقبال الانتخابات بانجازات واضحة ومميزة خصوصا في مكافحة الفساد سوف تكون حرب مواجهة الفساد شديدة الضراوة والحساسية ولا يمكن ان نشاهد اطاحة واضحة لكبار رموز السياسة والدولة في ضربة قاضية تودعهم المعتقلات فهي قضية كلفتها اكبر حتى من العملية السياسية نفسها.
في كل حال ستظل الاحتمالات مفتوحة حول المديات التي يمكن ان تصل حرب الفساد القادمة مع القول بفتح جبهاتها وما الصورة التي تنتهي عندها وفي اي ارض من خارطة الفساد الواسعة ستجري ؟.
«المراقب العراقي» تفتح هذا الملف حيث تحدثت بهذا السياق النائبة عن حزب الحل نورة البجاري التي قالت: من ضمن السياسات التي تبناها حيدر العبادي كانت تحرير المناطق التي احتلها داعش وهذه ضمن سلسلة من تضحيات قدمتها القوات الامنية وكل الفصائل المشاركة بتحرير هذه المناطق .
وبينت البجاري نائبة رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية: العبادي نجح بملف التحرير ، لافتة في حديثها ان ملف محاربة الفساد لا يختلف عن ملف داعش لان الفساد فيه ارهاب وقتل للمواطن وسرقة لخيرات البلد.
وتصف البجاري مرحلة محاربة الفساد بالمرحلة الصعبة جدا، وقالت البجاري: سنكون مع العبادي في فتح ملفات الفاسدين مطالبة ان تكون هناك خطوات جريئة تحسب لحكومة العبادي ويتم القضاء على كل المفسدين الموجودين بغض النظر عن انتمائهم السياسي والقومي والمذهبي، بحسب تعبيرها. ودعت البجاري ان يكون هناك اظهار لجميع اسماء الفاسدين ومحاسبتهم ومعاقبتهم.
وترى البجاري: هناك عوائق كبيرة ستقف أمام أي شخصية تحارب الفساد لاسيما الاحزاب والكتل حيث يكون السند القوي لبعض المفسدين.
وقالت البجاري، الفاسد يرتكز على الكثير من الامور منها ازدواج الجنسية كون اغلب المفسدين يمتلكون جنسيات مزدوجة بمجرد فتح ملفاتهم سوف يهربون الى خارج العراق.
داعية « ان تكون هناك شجاعة لمحاربة الفاسدين من الشخصيات الكبيرة وان يكون هناك رادع قوي لهم كونهم يحتمون بأحزابهم».
اما النائب عن دولة القانون «توفيق الكعبي قال « هذا الموضوع بيّناه منذ بداية داعش وقلنا بعد نهاية داعش سوف تبدأ معركة جديدة ضد الفساد».
وطالب الكعبي «السيد العبادي بفتح ملفات الفساد كافة و الوزراء والمسؤولين وكبراء القوم في الدولة كافة».
وتوقع الكعبي « ان العبادي اذا ما خطا هذه الخطوة فسيحرز نجاحاً بارزاً وباهراً خاصة إذا فتح الملفات الكبيرة و تم نشر هذه الملفات على العلن من اجل معرفة الرأي العام بها».
وقال الكعبي « لا بدَّ ان يكون هناك تصريح وموقف لمجلس النواب وهو منع من لديهم ملفات فساد في الدخول الى الدورة البرلمانية المقبلة».



