بلاد النهرين تشكو العطش !!جدل الماء العراقي السوري التركي ومشاريع أنقرة لبناء السدود

المراقب العراقي – سعاد الراشد
بلاد الرافدين أو بلد النهرين أو أرض السواد اسماء لهذه الارض منذ القدم تشير بوضوح الى علاقة وطيدة بينها وبين الماء.يندر ان يتوسد نهران بمثل عظمة دجلة والفرات بلاداً من شمالها الى جنوبها مارا في كل المدن ومع هذه الميزة ظلت شح المياه الطرف المقابل للفيضانات التي تأتي بمدد متباعدة.
يصدر نهرا العراق من الاراضي التركية فبينما يدخل دجلة منحدرا بقوة الى الاراضي العراقية يذهب الفرات بوضع منبسط الى سوريا يتناقص انحداره باتجاه العراق مارا بمحافظات الانبار وكربلاء وبابل والنجف والديوانية والمثنى وذي قار فالبصرة حيث يتناقص ماؤه وتزداد ملوحته. جدل الماء العراقي-التركي- السوري… وشروع تركيا ببناء سدود عملاقة على النهرين واستخدامها الماء كورقة ضغط وتصرف سوريا بالحصة المائية على طريقتها وسوء الادارة المائية في بعض مناطق العراق كلها عوامل تجعل مدن المصب التي هي جنوبي العراق في شح كبيرة للماء جفت فيها قرى وبلدات وهجرها اهلها فالحياة تهرب حين يشح الماء . « المراقب العراقي « تفتح ملف المياه في المحافظات الجنوبية إذ تحدثت بهذا السياق النائبة عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني زينب الخزرجي عن محافظة ذي قار التي قالت ان محافظة ذي قار تتعرض لكارثة بسبب شح المياه وعلى الحكومة التدخل فورا لمعالجة الامر « . وطالبت الخزرجي «السيد رئيس الوزراء بالتدخل شخصيا من اجل حل ازمة شح المياه التي تمر بها محافظة ذي قار من مدة طويلة»
موضحة «ان هناك تجاوزات كبيرة من المحافظات المجاورة على الحصة المائية المخصصة للمحافظة أمام مرأى جميع الجهات المختصة ومن ضمنها وزارة الموارد المائية التي لم تحرك ساكنآ» بحسب تعبيرها.
وقالت الخزرجي «ان ازمة شح المياه التي تمر بها المحافظة لم تقتصر على مياه الاراضي الزراعية انما شح المياه وصلت الى الانقطاع الخاص بمياه الشرب لأبناء محافظة ذي قار حيث هناك احياء في مركز واقضية المحافظة لا تصلها المياه بصورة مستمرة لذلك يتطلب الامر تدخلاً فوريا من السيد رئيس الوزراء لمعالجة الامر. وأردفت الخزرجي «ان محافظة ذي قار تتعرض لأزمة تتطلب تضافر الجهود لحلها كون نقص المياه ادى الى هجرة الأهالي من مناطقهم الى مركز المدينة والمحافظات المجاورة مما سبب بطالة وقلة ايجاد فرص عمل بالتالي ان محافظة ذي قار تتعرض لعدة مشاكل كبيرة يجب على الجهات التنفيذية المختصة وعلى رأسهم رئيس الوزراء التدخل بأسرع وقت لحلها».
موضحة «ان ترك الامر على ما هو عليه سيسير بالمحافظة الى ما لا تحمد عقباه لكننا نأمل حل مشاكل المحافظة بأسرع وقت إكراماً لأهلها وشهدائها الذين ضحوا بحياتهم دفاعاً عن أرض الوطن ومقدساته.
أمَّا النائبة عن محافظة البصرة منى الفضلي فطالبت ان يكون هنالك توزيع عادل للثروات الطبيعية ومنها الماء . وهو ما أشارت اليه المرجعية الدينية العليا .
وقالت الفضلي مقرر كتلة المواطن النيابية «ان على الحكومة ان تتحرك بعدة اتجاهات من اجل حل ازمة المياه التي يتعرض لها ابناء شعبنا في المحافظات الجنوبية ومنها مطالبة الدول الاقليمية بالالتزام بالعهود والمواثيق الدولية الخاصة بالمياه لغرض ضمان وصول الحصص الخاصة بالعراق .
وأشارت الفضلي بان من الضروري حل قضية المياه بالأطر الدولية و تفعيل المعاهدات والاتفاقيات الخاصة بالمياه وإلزام الدول المشتركة كافة مع العراق باتفاقيات مائية والالتزام بالحصص المقررة وعن طريق الخارجية العراقية كما نطالب بحل حكومي تنفيذي من اجل اطلاق الحصص المائية العادلة بين المحافظات وإلزامهم بها.
ودعت الفضلي المواطنين الى رفع شعار ترشيد الاستهلاك وان يحافظوا على هذه الثروة «كما دعت «المنظمات المجتمعية ان تتبنى برامج توعوية وإرشادية بهذا الشأن وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة وإنشاء مشاريع مائية لضمان عدم دخول البلاد بأزمة مستقبلية وذلك من خلال الجانب التشريعي واتفاقات جديدة تتناسب مع المشاكل القائمة .



