البنتاغون يتجه للإعلان عن نشر أكثر من 2000 جندي أميركي في سوريا

قال مسؤولون أميركيون إنه من المرجح أن تعلن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خلال الأيام المقبلة أنه يوجد نحو 2000 جندي أميركي في سوريا معظمهم من أفراد القوات الخاصة، وذلك خلافاً لما أعلنته واشنطن سابقاً عن وجود نحو 500 عسكري أميركي في سوريا، وفق ما ذكرت قناة «سي أن أن» الأميركية.وبحسب «سي أن أن»، فإن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قال إنه يستعد للإعلان عن عدد القوات الأميركية في سوريا، إلا أنه لن يتحدث عن ذلك «بدقة غير مبررة».ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر لها قولها إن البنتاغون قد يكشف الإثنين المقبل عن الحجم الحقيقي للقوات الأميركية في سوريا.وكان البنتاغون قد ذكر سابقاً أن بضع مئات من العسكريين الأميركيين يقومون بتدريب قوات محلية في سوريا، دون أن يشاركوا في القتال ضد الإرهابيين.وقال ممثل هيئة الأركان المشتركة الأميركية كينيث ماكينزي إن عدد القوات الأميركية في سوريا يبلغ نحو 500 عنصر، وهو ما سيتناقض مع عدد القوات التي سيعلن عنه قريباً.يأتي ذلك بعدما كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية الأربعاء الماضي أن الولايات المتحدة تخطط للحفاظ على وجودها العسكري في شمال سوريا حتى بعد هزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي.وردّ مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري على تصريحات وزير الدفاع الأميركي وقال إن سوريا تجدد التأكيد على أن «وجود القوات الأميركية وأي وجود عسكري أجنبي فيها بدون موافقة الحكومة السورية هو عدوان واعتداء على سوريا، وانتهاك صارخ لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة». وجددت الخارجية السورية مطالباتها «بالانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات الأميركية من أراضيها».وكان ماتيس قد قال في حديث مع الصحافيين حول سوريا «لن نحزم أمتعتنا ونرحل في الوقت الراهن، لحين بدء تحقيق نتائج في مسار محادثات جنيف»، مضيفاً أنه «ينبغي العمل على إنهاء الفوضى وليس مجرد الاعتماد على العامل العسكري».يذكر ان تطبيق نظام الحصر المعروف باسم (فورس ماندجمنت ليفل) بدأ في العراق وسوريا خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما كوسيلة لممارسة رقابة على الجيش، لكن العدد لا يعكس مدى الالتزام الأميركي على الأرض خاصة وأن القادة يجدون في الغالب سبلا للالتفاف على الحدود ومنها في بعض الأحيان جلب قوات بشكل مؤقت أو الاستعانة بمزيد من المتعاقدين.وتشير أرقام نظام الحصر الرسمية إلى وجود 5262 عسكريا في العراق و 503 عسكريين في سوريا لكن مسؤولين قالوا في أحاديث خاصة في الماضي إن العدد الفعلي في كل بلد أكبر من المعلن.وقال البنتاغون في كانون الأول/ديسمبر الماضي إنه سيزيد عدد القوات في سوريا إلى 500 جندي لكن لم يتضح منذ متى والعدد الفعلي لها قرب الألفين. وزاد أوباما بشكل دوري من حدود برنامج مستوى إدارة القوات للسماح بإرسال مزيد من الجنود إلى العراق وسوريا فيما تقدمت المعارك فيهما ضد جماعة «داعش» الوهابية .ومع دخول الحملة لمراحلها الأخيرة ليس من الواضح إن كانت أي قوات أميركية ستبقى في سوريا وعددها إن صح هذا الاحتمال.
وقال أحد المسؤولين إنه ليس من المتوقع أن يعلن العدد الفعلي للقوات في العراق بسبب «حساسيات في الدولة المضيفة» في إشارة إلى حساسيات سياسية بشأن وجود قوات أميركية في العراق.وفي آب/أغسطس أعلن البنتاغون أن هناك 11 ألف جندي يخدمون في أفغانستان وهو عدد أعلى بآلاف عما أعلن من قبل.وعبر وزير الحرب الاميركي جيم ماتيس في السابق عن إحباطه من طريقة الاحتساب التي يعتمد عليها برنامج مستوى إدارة القوات فيتحديد عدد القوات الأميركية في المناطق المحتلة اميركيا.



