طبائع الأبناء
يأخذ الإنسان طابعاً معيناً يكتسبه في حياته من خلال متابعته لمجريات الحياة التي يعيشها مع عائلته ويقوم بتفسير تلك الملاحظات حسب خبرته البسيطة منذ بداية نشأته. مثلا نلحظ البنات يتصرفن تصرفات مشابهة لتصرفات الأم. لأن الأم تعد المثل الأعلى والقدوة لبناتها. والأولاد يجارون الاباء من حيث التصرف والافعال، بالإضافة إلى التأثيرات الجينية التي ليس للأولاد السيطرة عليها لأنها من الاختصاصات اللاارادية كالمزاج وطريقة الكلام وبعض التصرفات التي تنشأ مع الأبناء منذ نعومة اظافرهم. كما أن للتكنولوجيا والثورات الصناعية والقفزات الثقافية التي تحصل في البلدان تأثيرا ثنائيا سلبيا وايجابيا وخير دليل على ذلك هنالك سؤال يجول في خاطري هل أنطباع الأبناء في وقتنا الحاضر هي نفس الانطباع الذي نشأت عليه أجيال منذ القدم ؟ الإجابة لا يختلف عليها شخصان هي كلا ليست نفس الانطباعات, ونستطيع أن نفسر تغيير واختلاف الاطباع إلى شقين أحدهما سلبي والآخر إيجابي. فأما السلبي فإن وقتنا الحاضر اشغل الأبناء عن احتواء اللب وانشغالهم بالقشور. مثل عدم تطبيق تعاليم الإسلام البسيطة والواجب اتباعها مثل أداء الصلاة في اوقاتها والصوم الصحيح وغض البصر وكف الأذى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن مغريات الحياة المعاصرة كثيرة واستطاعت التغلب على أولويات الأبناء في هذا الوقت, أما بعض الإيجابيات فمثلا أصبح الأبناء في سن مبكرة واكتشاف اختراعات مميزة في عدة مجالات صناعية أو طبية أو تكنولوجية. ولكن إذا أردنا أن ننشئ اولاداً ذوي اطباع مميزة يجب علينا إشراك ما تعلمناه منذ القدم مع واقع الحال الذي نعيشه في الوقت الحالي للحصول على جيل أطباعه مرضية لتعاليم الدين الإسلامي السمحة وفي نفس الوقت تنمية مواهبهم العلمية والتكنولوجية حتى نحصل على جيل ذي اطباع مقنِعة .
شهد رافع



