النسخة الرقميةسلايدر

في مسعى عربي اسرائيلي مشترك…الكيان الصهيوني يملي على الجامعة العربية بياناتها الختامية المناهضة لمحور المقاومة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تثير الجامعة العربية الجدل بعد كل اجتماع تعقده, اذ دائما ما تأتي قراراتها منصفة للجلاد وظالمة للضحية والمتتبع لقرارات الجامعة العربية الأخيرة يجد بأنها تتماهى مع التحركات الصهيونية في المنطقة الساعية الى تجريم جميع قوى المقاومة التي وقفت أمام مشاريع الكيان, وتحاول شرعنة الجرائم التي يقوم بها التحالف السعودي في اليمن عبر ادانة الجمهورية الاسلامية في ايران , كما انها تصمت عن تحركات الكيان الصهيوني واذرعه في المنطقة, وتدين حزب الله اللبناني تلك الازدواجية في المعايير جعلت من الجامعة العربية ناطقة باسم الكيان الاسرائيلي بشكل صريح.
وجاءت ادانة الجامعة العربية للمقاومة اللبنانية وإيران بعد قرار الكونغرس الأمريكي الذي جرّم فصيلاً بقوى المقاومة العراقية, وهذا يدلل بشكل جلي على ان تلك القرارات مهما تعددت مصادرها إلا انها تلتقي في منبع واحد وتجتمع على هدف مشترك…وتحفّظ العراق على البيان الختامي للجامعة العربية بسبب مضامينه الاستفزازية والتصعيدية بحسب ما رأته لجنة العلاقات الخارجية.
لذا يرى المحلل السياسي وائل الركابي, بان قرارات الجامعة العربية تأتي متماشية مع المشروع الامريكي الاسرائيلي الساعي الى جعل محور المقاومة ممزقاً, لاسيما بعد الانتصارات التي حققت على داعش من قبل ذلك المحور في سوريا والعراق. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان ادانة الفصائل والدول التي وقفت بالضد من مشروع داعش من قبل الجامعة العربية , هو امتداد لقرار الكونغرس الأمريكي الذي ادرج حركة «النجباء» ضمن المنظمات الارهابية.
وأوضح الركابي: هنالك محاولات اقليمية ودولية تعمل على ابعاد ابناء المقاومة عن الساحة العربية, لكي تخلي الساحة أمام المشاريع الصهيونية.
معرباً عن استغرابه من صمت الجامعة من الجرائم السعودية في اليمن, التي وصلت الى مستوى الكارثة بعد انتشار الأمراض والضحايا منذ بدء العدوان الى اليوم. متابعاً ان الجامعة تخضع الى ما تملي عليها أمريكا والكيان الصهيوني من شروط, منبهاً الى انه كان الاولى «بالجامعة» ان تشكر الفصائل التي تصدت لداعش ودفعت الخطر عن دول المنطقة.
من جهتها، أكدت عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان سميرة الموسوي , بان البيان الختامي للجامعة العربية غير مطمئن ولا يساهم في استقرار المنطقة وإنما يعمل على التحريض ضد ايران , معربة عن تحفظ العراق على موقفه من بيان الجامعة العربية في القاهرة.
وشددت الموسوي في تصريح صحفي على ان السعودية تحاول جر المنطقة الى صراعات ونزاعات وإشعالها بالفتن الطائفية ، مبينة ان العراق لا ينجر أبدا الى مثل تلك المحاولات ولن يكون طرفاً فيها.
وقالت الموسوي: البيان الختامي للجامعة العربية كان معد سلفاً قبل بدء أعمال المؤتمر عكس ما نشر وما أطلع عليه قبل دخول الوفد العراقي الى الجلسة. متابعة انه كان الأجدر بدول الخليج والجامعة العربية ان تهتم بقضايا المنطقة الاساسية وقضايا الشعوب، لاسيما الشعب اليمني الذي يتعرّض الى القصف اليومي. معربة عن استغرابها من عدم ادانة الجامعة العربية للاعتداءات الصهيونية الاسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى