واشنطن تواصل مسلسل التآمر على العراق ..أعضاء في البرلمان يجمعون تواقيع لرفض المساس بفصائل المقاومة والحكومة مطالبة بموقف مماثل

المراقب العراقي-حيدر الجابر
مع استمرار مسلسل إثارة الأزمات في العراق، ما زالت تداعيات قرار الكونغرس الأمريكي بإدراج حركة النجباء الإسلامية على قائمة المنظمات الإرهابية يثير الجدل وردود الفعل الغاضبة. وبينما عدّت الحركة أن هذا القرار هو وسام شرف يضاف الى سيرتها المليئة بالشهادة، فإن من المقرر ان يصدر البرلمان العراقي قراراً يرفض فيه القرار الأمريكي، ويدين التدخل في الشؤون الداخلية العراقية. بينما طالب مراقبون الحكومة بإتخاذ قرار مماثل.
وقال النائب عن التحالف الوطني حبيب الطرفي: إن التحالف متفق بالإجماع على رفض القرار الأمريكي، عادّا أن هذا القرار هو حلقة جديدة من مسلسل الأزمات الأمريكية. وقال الطرفي لـ(المراقب العراقي) «تمَّت إحالة مشروع القرار للجنة الأمن والدفاع برفض القرار الأمريكي، وسيتمُّ إدراجه على جدول أعمال الجلسة المقبلة»…، وأضاف أن «كل التحالف الوطني مؤيد لهذا القرار الذي يدين ايَّ تدخل خارجي بالشأن الداخلي ويرفض المساس بفصائل المقاومة الإسلامية، ولا يوجد أي معارض لهذا القرار في التحالف»، موضحاً أن «حركة النجباء جزء من المنظومة الأمنية العراقية وأي إتهام لها هو موقف متناقض وبعيد كل البعد عن الإنصاف والمنطق لأن النجباء قاتلت الإرهاب». وتابع الطرفي «يوجد إجماع في التحالف الوطني على رفض القرار الأمريكي لأن الغرض هو خلط الأوراق وهذا جزء من مخطط ما بعد داعش الذي يستهدف ضرب بعض الحركات الإسلامية بحجة الإرهاب، وهي حلقة في مسلسل المشاكل الأمريكية»، وبيّن أن «الجو العام في البرلمان رافض للتدخل الأمريكي ونحن ملتزمون بالدفاع عن قرارنا وأي تدخل مرفوض رفضاً قاطعاً»، مؤكداً ان «المسلسل التدميري للعراق والمنطقة كان في الحلقة الاولى القاعدة والثانية داعش والثالثة إستفتاء كردستان والرابعة ضرب بعض الجهات المقاومة، لأن الأمريكان لا يسمحون بتحقيق نصر». ودعا الطرفي الى ان «يتخذ البرلمان والحكومة ومنظمات المجتمع المدني موقفها الواضح من هذا المخطط التآمري». من جهته عدّ الخبير السياسي د. محمد منذر جلال القرار الأمريكي تدخلاً وتعدياً على الشأن العراقي، مطالباً الحكومة العراقية بموقف رافض و واضح تجاه هذا التدخل». وقال جلال لـ(المراقب العراقي) ان «هذه الحركات جزء من الحشد الشعبي الذي يلعب دورا اساسيا ومهماً في مقاومة عصابات داعش الإرهابية وساهمت في تحرير المحافظات العراقية»، وأضاف أن «القرار الأمريكي يمس السيادة العراقية على عدّ ان هؤلاء يمثلون هيأة حكومية ذات تمثيل دستوري ولها حقوق قانونية»، موضحاً أن «هذه التصنيفات والتوصيفات والإتهام بالإرهاب يمس السيادة العراقية ويمس القوى التي ضحّت و وقفت ضد الإرهاب». وأكد جلال «بمجرد أن إنتهت صفحة داعش الإرهابية تمَّ فتح هذه الصفحة، وهذا الإتهام له تداعيات إقليمية ودولية». وطالب جلال الحكومة العراقية بأن « تستمر بالدفاع وبقوة عن كل فصائل الحشد الشعبي لأنها تشكلت نتيجة فتوى دينية إجتماعية، وقد دافعوا وحرروا الأرض العراقية»، وبيّن ان «على الحكومة ان يكون لها موقف صلب لرد هذه القرارات التي يراد ان توجه ضد الفصائل الوطنية».



