آل الساعدي وحب آل البيت
في طريق كربلاء كانت الشمس مسكوكة على هيأة صور شهداء تدل الزائرين إلى كعبة الأحرار ..وفي ذاك الطريق الطاهر كان معي صديق ساعدي وحبيب قلبي (ابو الحنية) وكنا نعد شهداء قبيلة السواعد فكانوا ٢٤٥ شهيدا من اصل ١٤٠٠ عمود قال لي عندما نقف عند العمود ٣١٣ للاستراحة إنني متأكد بأنه على العمود سيكون هناك شهيد ساعدي…فمازحته بأن ذاك العمود ستكون عليه صورة لأحد أقاربي وعند الوصول كان فارسا من فرسان السواعد يعتلي تلك البقعة من سماء كربلاء …اي عمود (٣١٣) أي فخر تملكه هذه العشيرة وأي عز يرتدونه فلولا أمثالكم ما كان لوطني مكان في حضرة أباطرة العار ولولا تلك النخوة التي ورثتموها من جدكم الصحابي سهيل لما ازدانت سماءنا بطعم الكرامة أوليس جدكم سهل بن سعد الساعدي الذي رفض أن يشتم علياً وحينما طلبوا منه شتم كنيته أبا تراب رفض لأن ذاك الإسم الأحب على قلب علي بن أبي طالب هكذا أورث سهل الساعدي أحفاده حب علي والتضحية في سبيله ولهذا كانوا أنواراً ساطعة على طول طريق كربلاء … هذا هو الارث العظيم الذي تناقلوه من جيل لجيل فكانوا في مقدمة المضحين حاملين لواء الحسين..السلام عليكم يا من جعلتم الموت نوراً يطرز به رداء الكرامة..السلام عليكم يا من جعلتم من دمائكم حبراً تخط به الشجاعة على صفحات الدهر فلا تمحى ولا تزول…السلام على أرواحكم التي اختارت السماء لتهطل فخراً على الأرض فتزدان بكم.
علي رشيد حيدر



