اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الحكومة تنفي والبرلمان يؤكد ..تعظيم الموارد غير النفطية على حساب رواتب الموظفين من خلال استقطاع 20 %

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
تسعى الحكومة الى تعظيم الموارد غير النفطية من خلال استقطاع ما يقارب الـ (20% ) من رواتب الموظفين من خلال الاستقطاعات التي تصل الى 4.8 % فضلا عن مضاعفة الضريبة على الرواتب من 7.5% الى 15% غير مبالية بمعاناة شريحة الموظفين وذلك بالتواطؤ مع صندوق النقد الدولي , فبالرغم من رسالة الاخير في (6/9/ 2017) التي توصي الحكومة بعدم رفع المشتقات النفطية او زيادة الضرائب ,فالمؤامرة كبيرة والضحية هو المواطن الذي سيتضرر بشكل كبير جراء سياسة الحكومة التقشفية وما سينتج عنها من ركود اقتصادي وارتفاع في نسب التضخم , والحديث عن السياسة المالية غير الرصينة للحكومة والتي ادت الى تكبيل الاقتصاد العراقي بالدين العام الذي يصل الى اكثر من 122 مليار دولار وبالتالي من الصعوبة تسديد هذه الديون والفوائد المترتبة عليها ,وكأنها تبعث رسالة تؤكد من خلالها انها غير معنية بسياستها المالية غير الرصينة وما ترتب عليها من ديون بمجرد انتهاء عمرها الدستوري , وتحميل الحكومات القادمة مشكلة الديون وتسديدها في ظل تذبذب اسعار النفط بسبب زيادة المعروض في السوق العالمي …ويرى مختصون:ان سوء التخطيط المالي و القائمين على الموازنة يبالغون بالتقديرات المالية في قانون الموازنة ,فمعظم الارقام لا تنفذ ولا تستطيع الحكومة صرف كامل الموازنة ,فموقع وزارة المالية يؤكد ذلك , لكن الحكومة تسعى جاهدة الى تعظيم الموارد غير النفطية حتى لو كانت على حساب معاناة المواطن الذي سيكون المتضرر الاول من جراء زيادة الضرائب والاستقطاعات ,كما ان الحكومة اعطت صلاحيات لمجالس المحافظات بزيادة الرسوم على معاملات المواطنين وفرض ضرائب جديدة.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): ان الحكومة تسعى لتعظيم الموارد غير النفطية في الموازنة العامة للعام المقبل من خلال استقطاعات لرواتب الموظفين والمتقاعدين تصل الى 20% من رواتبهم وذلك على شكل دفعات من خلال الاستقطاع البالغ 4.8 وزيادة الضريبة على الراتب من 7,5 الى 15 % وبذلك يكون مجمل الاستقطاعات تصل الى 20% وهو امر ترفض الحكومة التصريح به خوفا من ردود الافعال في الشارع العراقي ,فالسياسة المالية للحكومة غير الرصينة هي التي اغرقت العراق بديون ستؤثر سلبا في تصنيفه العالمي. وأضاف المشهداني: ان القائمين على قانون الموازنة غير دقيقين في وضع الارقام الصحيحة ,فضلا عن عدم قدرة الحكومة على صرف كامل ابواب الموازنة , كما ان نهج الحكومة في زيادة الضرائب ستضر بالمواطن العراقي وما سيترتب عليه من استمرار سياسة التقشف والركود الاقتصادي وزيادة ملحوظة على نسب التضخم .
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان الاستقطاعات الاخيرة جاءت بموافقة صندوق النقد الدولي ,كما ان الاستقطاعات ستضر بشريحة الموظفين وستنعكس سلبا على الواقع المعيشي للمواطن العراقي , فمنذ فرض سياسة التقشف والاستقطاعات ارتفعت نسب الفقر في المجتمع وأصبح العراق يحتل مراكز متقدمة في نسب تحت خط الفقر وهذا ناتج عن سوء الادارة المالية المتبعة حاليا والتي اتاحت لمافيات الفساد العمل بشكل مريح وزيادة معدلات جرائم تهريب الاموال . الى ذلك جدد عضو مجلس النواب مسعود حيدر ، تأكيده لاستقطاع نسبة 20% من راتب الموظفين، في موازنة العام القادم، فيما أشار الى أن صندوق النقد والبنك الدولي، هما من سبب التخفيض. وأكد وجود ضغوط من صندوق النقد والبنك الدوليين على الحكومة لاستقطاع سبعة تريليونات دينار من اجمالي تعويضات الموظفين البالغة حوالي ٣٦ تريليون دينار سنويا والتي تساوي ما نسبته تقريبا (20%) الأمر الذي اثار موجة عاصفة من ردود الافعال سواء على المستوى الشعبي أم الحكومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى