العبادي يكيل بمكيالين فيما يخص المرحلة المقبلة عراقيل وموانع تقف عائقاً أمام مشاركة فصائل المقاومة والحشد في الانتخابات

المراقب العراقي-حيدر الجابر
لأكثر من مرة خلال اسبوع واحد فقط، كرّر رئيس الوزراء حيدر العبادي عزمه على منع الأحزاب السياسية التي تمتلك اجنحة عسكرية داخل أو خارج الحشد الشعبي من المشاركة في الانتخابات، يأتي هذا فيما تقترب القوات الامنية المدعومة من الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية من تحرير آخر شبر عراقي من عصابات داعش الارهابية، ومع بدء العد التنازلي للانتخابات العامة المقررة منتصف ايار المقبل.
ويرى المتحدث العسكري باسم حركة النجباء هاشم الموسوي، على رئيس الوزراء النظر بموضوعية لهذا القرار، لان حركات المقاومة هي العمود الفقري للحشد الشعبي، وان مشروعها الناجح خلال السنوات الماضية جعلها تنال ثقة المواطن العراقي. وقال الموسوي لـ(المراقب العراقي): «قرارنا الاول والأخير هو عدم المشاركة في الانتخابات ولكننا ندعو المواطنين الى المشاركة وانتخاب الاكفأ والأنزه لإدارة البلاد».
وأضاف ان «القانون لا يسمح بدخول العسكريين بالانتخابات ولا الجهات التي لديها أجنحة مسلحة، الا أن الكثير من الاحزاب المشاركة بالعملية السياسية لديها اجنحة مسلحة»، متسائلاً: «لمَ الكيل بمكيالين فيما يخص فصائل المقاومة الاسلامية»…وتابع الموسوي: «اذا أرادت الحكومة تطبيق العدالة ذات الرؤية الموحدة فعليها ان تعامل الجميع بسواسية»، وبيّن انه «يوجد حشد يتبع الدولة وهو خاضع لقوانينها بينما من حق فصائل المقاومة المشاركة»، مؤكداً وجود مشكلة حقيقية من التخوف من شعبية وجماهيرية فصائل المقاومة لان المجتمع يعلق الامال عليها بعد أن خيّبت الحركات السياسية آمال الناس. ونبه الموسوي الى ان الحشد الشعبي يمثل جماهير العراق قاطبة وليس جهة أو مكوناً، ومن هنا ينطلق التخوف من فوز الحشد بالانتخابات، وشدد: «على رئيس الوزراء تشخيص وتعيين الجهات التي لا يحق لها المشاركة، ولا بد من التمييز بين فصائل المقاومة الاسلامية التي تشكل العمود الفقري ونواة الحشد الشعبي وبين الألوية التابعة للحشد»، لافتاً الى ان الجميع يستشعر ان فصائل المقاومة معرضة للمؤامرات الداخلية والخارجة وانها مهددة بمؤامرة أمريكية بدأت تتضح خلال الأيام الماضية بصورة جلية
من جانبه ، أكد الخبير القانوني د. علي التميمي وجود صعوبة شديدة في تطبيق هذا القرار لأن معظم الاحزاب السياسية تمتلك اجنحة عسكرية داخل أو خارج الحشد. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): «توجد قوانين تنظم هذا الموضوع منها قانون الحشد الشعبي الذي منع المنضوين تحت الهيأة من المشاركة في الانتخابات، وقانون انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات التشريعية وقانون المفوضية العليا للانتخابات رقم 11 لسنة 2007»، وأضاف: «يمكن متابعة هذه الاجراءات عن طريق دائرة الاحزاب والتشكيلات التي تشارك في الانتخابات من خلال تسجيلها وتمحيصها من خلال جهاز الامن الوطني وجهاز المخابرات»، موضحاً انه «لا يحق للأحزاب أو الاشخاص العسكريين المشاركة بالانتخابات، وعليه الاستقالة من فصيله المسلح اذا رغب بالمشاركة». وتابع التميمي: «بإمكان الدولة مصادرة أي سلاح خارج القانون على وفق المادة 9 من الدستور العراقي»، واستدرك: «توجد مشكلة كبيرة في تطبيق هذا الأمر وبامكان مفوضية الانتخابات حسم الموضوع»، مبيناً ان الموضوع صعب ومعقد لان هناك فرقاً بين الشخص بصفته الخاصة وبين انتمائه لجهة سياسية. وأكد التميمي انه «حتى اذا استقال الشخص فان هذا لا يعني ان الحزب قد تخلى عن فصيله المسلح، ولا سيما ان معظم الاحزاب حالياً تملك فصائل مسلحة مشاركة في الحشد الشعبي».



