مطالبات بإقالة الجنابي لتقصيره .. شح المياه يهدّد بخسارة آلاف الدوانم الزراعية والموارد المائية بلا حلول

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
يعاني العراق من ازمة شح المياه، التي ألقت بضلالها على الواقع الزراعي وتقلص المساحات المزروعة بسبب قلة منسوب المياه في عدد من الافرع النهرية وجفاف الاخرى وخاصة في المحافظات الجنوبية والوسطى، وهي ناتجة عن عدم التنسيق مع دول الجوار وكذلك عدم وجود اتفاقات جديدة ملزمة للدول المتشاطئة التي عمدت الى انشاء مشاريع مائية ضخمة، من اجل تقليص حصة العراق وما يحدث هو زيارات سياسية من اجل حث تلك الدول وفي مقدمتها تركيا لإعطاء هبات مائية غير مدروسة او منظمة ,كما ان العراق طيلة السنوات الماضية لم يطبق سياسة مائية واضحة او يعمد الى بناء سدود جديدة او بحيرات صناعية لاحتجاز مياه الامطار والاستفادة منها في فصل الصيف , فوزارة الموارد المائية غير مهتمة بما يعانيه العراق من شح المياه وكثرت التجاوزات غير القانونية على حصص المحافظات الجنوبية , فالقطاع الزراعي قد اصابه الشلل التام في المحافظات التي تعتمد على الزراعة بسبب تجاوزات فلاحي المحافظات المجاورة على حصة الماء دون ان تحرك محافظاتهم ساكناً ولم تتخذ الوزارة اية مبادرات لحل الازمة…مما دعا بعض النواب الى مطالبة وزير الموارد المائية بالاستقالة لعجزه عن ادارة هذا الملف الحيوي. وعزا المختصون، السبب الرئيس وراء انخفاض منسوب المياه في العراق الى عدم وجود اتفاقيات مع الدول المجاورة، وزيادة الطلب على المياه خاصة في فصل الصيف، اضافة الى قلة الامكانات المادية من الآليات والنقص في الوقود، وعدم وجود جهود حقيقية لوزارة الموارد المائية لتجاوز الازمة, مشيرين إلى ان ما يطرح من حلول لا يمكن تطبيقها على ارض الواقع.
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي):تعاني اغلب محافظات العراق من شح المياه التي ادت الى تقليص مساحة الاراضي المزروعة ,بل ان الازمة شملت مياه الشرب ,في المقابل لم نرَ اجراءات حقيقية لتضييق الازمة من وزارة الموارد المائية ,ونحن نعلم ان الازمة الحالية قديمة , إلا اننا لم نرَ حلولاً لها طوال السنوات الماضية ,فهناك دراسات وضعت امام انظار الحكومة لإنشاء سدود ترابية في المحافظات الجنوبية وكذلك انشاء بحيرات صناعية وهي لا تكلف اموالا ضخمة ومع ذلك لم تباشر الوزارة بها. وأضاف العكيلي:ان العراق لم يباشر بالضغط على دول المنبع مثل تركيا وإنما اقتصرت الزيارات على هبات مائية وعدم ابرام اتفاقات لتنظيم كميات المياه الواصلة للعراق ,كما ان تلك الدول بالغت في انشاء السدود من اجل احتكار كميات ضخمة من المياه وتمنع العراق منه.
من جانبه يقول جاسم العكيلي المختص بالشأن الاقتصادي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان شح المياه حرم العراق من زراعة مئات الآلاف من الدوانم ولم نرِ شيئاً يحد من هذه الازمة التي تتحمل ملفها وزارة الموارد المائية ., كما ان من اسباب شح المياه عدم وجود خزانات للمياه وعدم بناء السدود وقضية أخرى وهي عدم التزام المحافظات بالحصص المائية، داعيا»مناطق وسط العراق الى» رفع ايدهم عن التجاوزات لوجود ازمة حقيقية في شحة المياه.
الى ذلك طالب النائب عن كتلة الحكمة النيابية في ذي قار محمد اللكاش، وزير الموارد المائية حسن الجنابي بالاستقالة على خلفية ازمة شح المياه في المحافظة.وقال اللكاش في بيان صحفي، ان»وزير الموارد المائية حسن الجنابي كان باستضافة مجلس النواب وكانت هناك أسئلة تطرح عليه حول التجاوزات و رفعها عن نهري دجلة والفرات او بالأنهر الفرعية وكانت اجابته انه لا يستطيع رفع التجاوزات».وأضاف «أنني طالبته امام الجميع بتقديم استقالته لحفظ ماء وجهه ما دام لا يستطيع عمل شيء للمواطنين».وبين أن هناك عدة أسباب لشح المياه في محافظة ذي قار منها عدم وجود خزانات للمياه وعدم بناء السدود وقضية أخرى وهي عدم التزام المحافظات بالحصص المائية.



