اراءالنسخة الرقمية

أمة لا تقرأ لا تحيا

دعاء جليل
اول أية نزلت على رسول الله «ص» اقرأ ومن شروط الرسول في الاعفاء عن المشركين في معركة بدر ان يعلّم المشرك القراءة والكتابة لعشرة من المسلمين, فكيف لأمة مسلمة في وقتنا الحاضر تعاني من الامية والجهل ؟ كيف لتاريخنا الغني بالأدباء والعلماء ان نقابله بالجهل كيف لأمة اقرأ لا تقرأ ؟. التنمية الإنسانية العربية نشرت تقريراً عن مدى قراءة الكتاب في الوطن العربي الذي اشرف عليه المئات من الخبراء والعلماء والباحثين احصائيات توصلوا الى نتيجة مذهلة هي ان ثلث الرجال ونصف النساء لا يقرأون. هنا نسأل لماذا أمة اقرأ لا تقرأ ؟. من الاحصائيات اللافتة ان كل ٢٠ عربياً يقرأون كتاباً واحداً في السنة بينما يقرأ الالماني ٧ كتب في السنة, اي يقرأ ٢٠ المانياً ١٤٠ كتاباً في السنة. في حين يقرأ ٢٠ عربياً كتاباً لا غير ! عجباً كيف لأمة ابتدأ دينها بإقرأ لا تقرأ ؟. نسبة الامية في اليابان اختفت منذ القرن التاسع عشر, ويلعب الكتاب دوراً بارزاً في حياة الفرد الياباني . فمؤسسات النشر اليابانية يصدر ٣٥٠٠٠ عنوان جديد كل سنة تقريباً . وتعد اليابان ثاني اعظم دولة صناعية في العالم اما معدل طباعة الكتب في البلدان العربية لا يتجاوز ٣٠٠٠ نسخة في المعدل العام . اذا وصل الكتاب الى ٥٠٠٠ نسخة فيعد الكتاب رائجاً. ولا ننسى ان عدد سكان الامة الإسلامية والعربية اكثر من مليار مسلم وهذه عدد الكتب وليس الذين يقرأون . وفي عام ١٩٩١ تراجعت صناعة الكتاب الورقي فلا تتجاوز العناوين الجديدة ٢٩ عنوانا لكل مليون مسلم مقارنة مع ٧٢٦ عنواناً في البلدان المتقدمة كما نشرتها منظمة اليونسكو . اما في السنوات الأخيرة فيصدر كتاب لكل ٣٥٠٠٠٠ مسلم بينما يصدر كتاب لكل ١٥٠٠٠ مواطن في اوربا. كما ان دور النشر العربية تستوعب من الورق ما تستهلكه دار نشر فرنسية واحدة . تؤكد احصائيات اليونسكو ان انتاج الكتب في البلدان العربية لم يتجاوز ١% من الانتاج العام برغم ان العرب يشكلون ٥% من سكان العالم هذه الاحصائيات اجريت سنة ٢٠٠٧. وترجح أسباب تردي القراءة في الامة العربية والإسلامية الى الحروب, فكثرة الحروب في الآونة الاخيرة والنزاعات جعلت الوضع غير مستقر والحلول المثلى لهذهِ المشكلة هي: اولاً علينا وعي وأدراك اهمية القراءة. ثانياً نشر حملات التوعية والتشجيع على القراءة. ثالثاً الاهتمام بالكتّاب المثقفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى