مطالبات بتدويل القضية في مجلس الأمن الدولي تقرير أمريكي: السعودية ثاني أكبر المصدرين للإرهاب في العالم

المراقب العراقي- حيدر الجابر
كشف تقرير أمريكي، عن أعداد العناصر التي انضمت إلى عصابات داعش الاجرامية، بحسب الدول والتوزيع الجغرافي، مشيراً إلى أن السعودية حلّت بالمركز الثاني خلف روسيا. ونشرت شركة الاستشارات الأمريكية (Soufan)، تقريراً ذكرت فيه أن عدد المقاتلين السعوديين في تنظيم داعش الاجرامي بلغ (3244) شخصاً، تليها الأردن بـ(3000) فتونس (2926).
ويركز التقرير على خطر العائدين من داعش الارهابي إلى بلدانهم، وذكر التقرير أنه سيكون من الصعب تقييم التهديد الذي يشكله المقاتلون الأجانب والعائدون، إلا أنهم سيشكلون تحدياً لكثير من البلدان لسنوات قادمة.
ويرى الخبير السياسي مؤيد العلي، ان منابر الفتنة في السعودية مصدر دائم التهديد للمجتمع الاسلامي والعالمي، محذراً من ان السلطات السعودية قد تستغل التقارب مع العراق لإخراج الارهابيين من السجون العراقية. وقال العلي لـ(المراقب العراقي): التقارير حول عدد الارهابيين السعوديين في عصابات داعش الاجرامية جاء نتيجة لمنابر الفتنة والتكفير في السعودية الموجودة حتى داخل الحرم التي تدعو الى تكفير الاخرين وقتالهم بحجة الدفاع عن الاسلام والإسلام منهم براء…وأضاف: هكذا يتم تسويق هذه الأفكار للشباب السعودي حتى تغلغلت داخل المجتمع وصاروا ضحية لهذه الافكار الخبيثة الهدامة التي تقف وراءها جهات صهيو أمريكية»، موضحاً ان أعداد السعوديين الذين انضموا الى هذه التشكيلات الارهابية كبيرة جداً، وقد تمكنت القوات العراقية من القاء القبض على عدد كبير منهم يصل الى المئات. وحذر العلي من ان السعودية ومن خلال محاولتها التقارب مع العراق مؤخراً قد تتفاوض مع الحكومة العراقية لإخراج هؤلاء الارهابيين المعتقلين، وبيّن ان «اشتراك الشباب السعوديين بالإرهاب خطر، وعلى دول المنطقة اتخاذ اجراءات لحماية امنها القومي، وعلى السعودية مراجعة سياساتها»، مؤكداً ان الخطورة الأكبر ستتركز على العراق بحكم الحدود الطويلة، وعمليات انتقال الافراد والأفكار عبر الحدود ولا سيما مع وجود أرضية تتفق مع الفكر الوهابي بنسبة 50% وقد سبّبت الكثير من المشاكل للعراق. وتابع العلي: على الحكومة ان تلتفت الى هذه الثغرات وان تضع حلولاً حقيقية وإلا ستنتج مشاكل جديدة.
من جانبه ، توقع الخبير السياسي كاظم الحاج ان الوجهة الجديدة لهؤلاء الارهابيين العائدين الى بلادهم هو اليمن، كما توقع اغتيال ولي العهد السعودي بسبب محاولات تحجيم النفوذ الوهابي في السعودية. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي): الفكر الوهابي هو مصدر العقيدة الفكرية للدواعش وكل الارهابيين من مختلف الجنسيات الذين يعتنقون هذا الفكر ينفذون الاجندات المطلوبة منهم. وأضاف: «بعد عودة هؤلاء الى دولهم ولاسيما السعودية سيتم توظيفهم في مناطق أخرى ولا سيما اليمن المرشحة الاقرب للتصعيد، وقد تم قتل أكثر من 50 داعشياً في اليمن، موضحاً انه سيتم توظيفهم باتجاه مناطق أخرى بعد أن شعر آل سعود انهم مصدر خطر على سلطتهم. وتابع الحاج: «وربما يتم توجيههم نحو العراق مرة أخرى من خلال واجهات جديدة سياسية واقتصادية وتجارية، وحذر من أنهم سيعملون على إثارة الفتن وتهديد الامن في هذه المناطق. مبيناً أن تأثيرهم في بلادهم ليس كبيراً أو ذا أهمية وقد يوجهون الى المنطقة الشرقية، وتأثيرهم تجاه الدول الأخرى أكبر وأقوى. ونبه الحاج الى انه بعد احداث ايلول وأفغانستان والعراق ، تعرضت السعودية للضغط من المحيط العربي وأوربا على تطهير المدرسة المتطرفة، وأشار الى انه تم التوجيه بفصل المدرسة الدينية عن الحاكم وهذا ما يسعى اليه ولي العهد، متوقعاً ان المدرسة الاصولية لن تقف مكتوفة الايدي وستواجه اية محاولة للإصلاح وقد نشهد اغتيال ولي العهد في المدة المقبلة لان هذا الأمر ليس مقبولاً لديهم.



