دفاعات البشر أمام غزو الذكاء الاصطناعي على وشك الانهيار

كسرت شركة غوغل حاجزا تاريخيا في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بعدما حققت اختراقا عبر تقديم نموذج لبرنامج يستطيع تعليم نفسه بنفسه من دون أي تدخل بشري أو برمجة مسبقة. ويفتح هذا الابتكار الجديد الباب واسعا أمام عصر “الروبوت المفيد”، الذي قد يساعد الإنسان على تحليل البيانات أو المعلومات أو القيام بمهام معقدة بشكل مستقل. كما يمهد الطريق أيضا لمنافسة مستقبلية من قبل الذكاء الاصطناعي للقدرات البشرية في جميع المجالات. وقدمت غوغل هذا الابتكار عبر القدرة على ممارسة لعبة “غو” الصينية الشهيرة. و”غو” هي لعبة تشبه الشطرنج، لكنها أكثر تعقيدا بكثير، إذ تحتاج إلى وقت أطول للتفكير ودراسات كل الاحتمالات التي قد تؤدي إلى الفوز. ويمتد عمر اللعبة إلى الآلاف من السنين. وتمكن البرنامج الجديد من تعلم كل الخبرات البشرية في اللعبة خلال أيام. ويطلق على البرنامج الجديد “ألفا غو زيرو”. وخلال التجارب، تُرك البرنامج أمام نموذج للعبة، إذ تمكن من التعرف على كل استراتيجيات اللعبة الصينية التي راكمها البشر طوال الآلاف من السنين، خلال ثلاثة أيام فقط. قد يتسبب صعود هذا النموذج من الذكاء الاصطناعي في حدوث ركود اقتصادي عالمي غير مسبوق، إذ تعني سيطرة الروبوتات على الوظائف واستبدال البشر بها نمو معدلات البطالة إلى درجات لم يشهدها البشر من قبل. وأزاحت شركة “ديب مايند”، وهي شركة الذكاء الاصطناعي المملوكة لعملاق التكنولوجيا غوغل، الستار عن “ألفا غو”، وقالت إن البرنامج لم يتوقف فقط عند تعلم أساليب اللعب البشرية، لكنه اخترع خطوات وتحركات أفضل لنفسه. كل ذلك حدث في غضون ثلاثة أيام فقط. وفي مباراة شارك فيها البرنامج الجديد أمام لي سيدول، أشهر لاعب “غو” في كوريا الجنوبية، فاز برنامج “ألفا غو زيرو” على سيدول بنتيجة 100 مقابل صفر.



