النسخة الرقمية

‏ الشعائر الحسينية

آثرت ان ألزم الصمت في تلك الايام فيما يخص الممارسات والآراء والتطوير والتدخل في شأن الشعائر الحسينية كون ان طرح الموضوع في هذه الاجواء العاطفية المشحونة فيه شيء من المحذورو هذا سبب وسبب أخر انه نحن في بقية ايام السنة جميعا نلتزم الصمت ونركز كل ملاحظاتنا في ايام معدودات دون أي مقدمات تذكر..وهذا لايعفي اي متصدٍ غايته هي الصلاح والمنفعة باجواء ايجابية بعيدا عن امراض النفس البشرية..فمن هنا لابد من ملاحظة مهمة هي جنوح أغلب اصحاب المنابر والمؤسسات خصوصا الرواديد الى الجانب العاطفي والوجداني فقط وغياب اغلب اهداف المنبر التي يجب ان يكون عليها..فمصطلحات الثورة والاصلاح والنهوض ودين جدي والشهادة والقضايا المرتبطة بالاوضاع الاجتماعية والسياسية غابت كثيرا عوضا عنها بصور عاطفية تختص بواقع تاريخي فقط ..وكأن الامر مقصود او نفور من القصيدة السياسية او الاجتماعية او التعبوية فما عدنا نسمع حسين في الضمائر او تربية حيدر او خذ يامحمد ولا اريد ان أشخص وذلك لان للناس اذواقاً وهم احرار فيما يحبون!! لكن الا نتفق أن هذا النزوع بات واضحاً حتى على الاطوار الحسينية وكأنها اصبحت أطواراً اشبه ما تكون نسائية يؤديها الرجال وهو انعكاس طبيعي للصور والافكار التي يتناولها الرادود او الخطيب..فالملاحظات كثيرة على بعض الرواديد لم يتناولوا حتى المواجهات العقائدية او الوطنية كحرب داعش.
ناصر كاظم صالح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى