كركوك تغفو في أحضان الوطن بكامل أناقتها قواتنا وضعت الأكراد على خط التعقل إذا ما أرادوا أن يعيشوا حياة آمنة

المراقب العراقي-سعاد الراشد
أفاق الكركوكيون صباح الاثنين على دخول القطعات الاتحادية المكونة من وحدات جهاز مكافحة الإرهاب و وحدات الجيش العراقي والحشد الشعبي بعد انتهاء المهلة التي أعطتها الحكومة الاتحادية للإقليم لغرض إخلاء المناطق التي تمَّت السيطرة عليها في أحداث عام 2014 من الجهات الكردية وإخراج القوات المركزية ،وقد كان الدخول سلمياً لم ترافقه أية عمليات عسكرية وقابله فرح وارتياح من الأهالي فيما انسحبت قطعات البيشمركة بدون قتال.
مشهد عودة القطعات الاتحادية إلى كركوك يعني أن جميع المخططات التي كانت جهات محددة في الإقليم تحوكها من أجل الاستيلاء على الموارد في كركوك وخانقين قد تبدد وتلاشى ،وهو من جانب آخر أعاد ثقة العراقيين بجيشهم وحكومتهم ،ووضع الأكراد على خط التعقل قهراً إذا ما أرادوا أن يعيشوا حياة مستقرة وآمنة ،ورسم نقطة بداية لتوازنات جديدة في خارطة مقاييس القوة لا تقف عند حدود العراق بل تتعداه إلى كل العالم وذلك للأهمية الإستراتيجية لهذه المنطقة الحيوية. «المراقب العراقي « سلطت الضوء على أصداء عودة كركوك وضمها للوطن حيث تحدثت بهذا الشأن النائبة عضو ائتلاف دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني زينب وحيد الخزرجي التي قالت «إن من حق الحكومة الاتحادية أن يكون لها سطوة وهيبة على جميع المناطق العراقية من زاخو الى الفاو، وهذا الأمر دستوري وقانوني وهو حق طبيعي للحكومة الاتحادية ولا يمكن الجدال عليه من أي طرف» بحسب تعبيرها… وقالت الخزرجي «إن ما تقوم به الحكومة من نقاش وحوار مع الإقليم يعدّ شبه تنازل من الحكومة عن حقها لأنها لها سلطة دستورية أن تدخل أي منطقة في العراق ولا يحق لأي جهة ان تمنعها من دخولها وان المفاوضات التي تجريها الحكومة هو بمثابة كرم تعطيه للجهة الأخرى قبل أن تدخل هذه المناطق
وبيّنت الخزرجي « ان حكومة الإقليم وعلى رئيسها المنتهية ولايته مسعود البرزاني لديهم أطماع كبيرة في المناطق المجاورة لإقليم شمالي العراق في أن يستولوا عليها ويضموها للإقليم والدليل أن استيلاء القوات الكردية على بعض المناطق خارج الحدود الإدارية بعد دخول داعش وقد تمَّ تحريرها وهم لا يريدون الخروج منها» بحسب تعبيرها0
وأضافت الخزرجي : الحكومة لا تريد الصدام مع قوات البيشمركة لأنها فتنة لا تحمد عقباها لذلك على الطرف الثاني أن يقدّر موقف الحكومة وان يلتزم بالقانون والدستور ويترك هذه المناطق لسيطرة حكومة بغداد.
ودعت الخزرجي: البيشمركة أن تلتزم بأوامر القائد العام للقوات المسلحة لافتة في حديثها أن هناك أوامر لدخول هذه المناطق وتلقين وتأديب أي قوة تتمرد على الحكومة .
وتساءلت الخزرجي «ألم تدخل القوات الرسمية الى بعض المناطق الجنوبية وتبسط الأمن كما حصل في محافظة ميسان والبصرة لأن القائد العام لديه صلاحيات دستورية ومن حقه ان يدخل اي منطقة وأية قوة تعترضه يجب ان ترضخ وهذا هو الحل الأمثل لبسط الأمن وتطبيق القانون والدستور في جميع محافظات العراق ومن ضمنها الإقليم»
من جانب آخر بارك حزب إتحاد القوى الوطنية دخول القوات الامنية الى محافظة كركوك لفرض سيطرتها وتطبيق القانون والدستور في محافظة كركوك وأكد محمد تميم منسق عام حزب إتحاد القوى الوطنية على ضرورة الاستمرار في قضية فرض هيبة سلطة القانون سواء على محافظة كركوك ام على بقية المحافظات ليشعر العراقيون بأن القوة العسكرية المسنودة قانونياً حامية لهم ولا توجد أية جهة قادرة على النيل من وحدتهم ، ودعا تميم رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وجميع نواب كركوك بالحضور في مقدمة القطعات العسكرية لإرسال رسالة اطمئنان لمكونات محافظة كركوك بان دخول القوات جاءت لتحمي الجميع ولا فرق بين مكون وآخر.
وبيّن أن ما يحصل اليوم في محافظة كركوك هو إعلان لمرحلة جديدة من الشراكة والوئام بين مكونات هذه المحافظة العراقية التي لطالما عاشت في وحدة حقيقية لم يمسها الخراب إلا عندما سادت بها عصابات الجريمة المنظمة وكان أمنها بيد الجهات السياسية وليس بيَد الحكومة وها هي اليوم تحررت وسيحكمها اَهلها الوطنيون « بحسب تعبيره، وأكّد تميم دعمه الكامل لإجراءات القائد العام للقوات المسلحة بفرض هيبة الدولة وتطبيق الدستور النافذ على كامل العراق0



