اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

تكريساً لرؤية الوحدة الوطنية وإسكاتاً لأصوات شذاذ الآفاق عودة المئات من العوائل النازحة الى مناطق سكناها في أطراف بغداد وشمال بابل

المراقب العراقي-حيدر الجابر
على الرغم من الضجّة الاعلامية التي تثيرها بعض وسائل الاعلام بدوافع سياسية واضحة لتشويه الانتصار الذي تحقق بتحرير العديد من المدن والمناطق، والتي تروّج لفكرة التغيير الديموغرافي الذي تنفذه الحكومة ولا سيما في حزام بغداد، إلا ان الاجراءات القانونية والأمنية تأخذ مجراها بصورة طبيعية، اذ تستمر عودة المواطنين النازحين الى مناطق سكنهم بعد عمليات التدقيق الأمني وتطهير هذه المناطق من مخلفات الارهاب. وقد عادت أكثر من 620 عائلة نازحة الى مناطق سكناها في أطراف بغداد ، إذ قامت الفرقة 17 في عمليات بغداد بجهود كبيرة، دققت فيها كل شيء وقامت بتنظيف الطرق والبيوت المفخخة حتى أصبحت الظروف جيدة لعودة العوائل. وقد أثنى العائدون على جهود القوات المطهرة لمدينتهم، فضلا عن دعم المرجعية الدينية العليا في النجف لقضيتهم خلال فترة النزوح. وقد وعدت قيادة عمليات بغداد باعادة جميع العوائل المتبقية في مخيمات النزوح الى مناطقها المحررة في حزام العاصمة. ويؤكد عضو مجلس محافظة بغداد ماجد الساعدي ، ان اعادة النازحين تجري باضطراد، داعياً الجهات المعنية الى توفير البنى التحتية أمنياً وخدمياً لإعادة جميع النازحين. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي): آلية اعادة النازحين لمناطقهم ولا سيما حزام بغداد تسير بسلاسة من خلال عمليات بغداد وشرطة بغداد التي تسعى لتوفير الأمن لهذه المناطق وإعادة النازحين بسلام، وأضاف: العرق وحدة متكاملة وهي الاساس في عقلية الشعب السبّاق للدفاع عن وحدة العراق …منتقداً التصريحات التي تعمل على شق الصف الوطني ، وهي أصوات نشاز وأجندة خارجية تعمل لتشويه صورة القوات الامنية. وتابع الساعدي: اعادة النازحين مهمة لا بد ان تقوم بها الحكومة الاتحادية حتى لا تترك فرصة لإعادة عصابات داعش الاجرامية ، مشدداً على ضرورة اجراء مسح متكامل لهذه المناطق من ناحية تخليصها من الارهابيين وتطهيرها من الالغام وتكوين قاعدة بيانات لحماية المواطنين في حزام بغداد أو داخلها.
بدوره اعتبر الكاتب والإعلامي قاسم العجرش ، ان اعادة النازحين تكريس لرؤية الوحدة الوطنية، مبيناً ان اجراءات اعادة النازحين أسكتت أصوات شذاذ الآفاق من القوى السياسية الطائفية. وقال العجرش لـ(المراقب العراقي): منطقة حزام بغداد تسببت بشرخ كبير في الوحدة الوطنية حين سيطر تنظيم داعش الاجرامي على هذه المناطق التي صارت منطلقاً للإجرام الداعشي بأبشع صوره على المسافرين للمراقد المقدسة والمحافظات الوسطى والجنوبية. وأضاف: هذه المناطق شهدت عملية تهجير واسعة، وحين انطلقت عملية التحرير فان العوائل والأسر التي شارك ابناؤها في عمليات ارهابية وجدت نفسها في مشكلة كبيرة لانها كانت حواضن للارهاب، موضحاً انهم واجهوا مشكلة تكييف اوضاعهم. وتابع العجرش: صدر العراق الرحب والتغييرات التي حصلت بعد الفتوى الدينية بالجهاد وسرعة تحرير الأراضي من الارهابيين اثبتت ان وجهة نظر المرجعية صحيحة وان طريقة حل هذه المشاكل ممكنة ، وبيّن: ما قامت به عمليات بغداد بالتنسيق مع مكتب رئيس الوزراء والحشد الشعبي جعل دعوات شذاذ الآفاق والقوى السياسية الطائفية تذهب ادراج الرياح لانها تنم عن نفس طائفي تمت مواجهته بوطنية ، مؤكداً ان المواطنين عادوا وبعضهم ممن تورّط بالارهاب وهو مستعد لفتح صفحة جديدة. ولفت العجرش الى ان منطقة الكيلوات في اللطيفية وشمال بابل شهدت عودة مئات العوائل النازحة والمهجرة، وقد جرت احتفالات برعاية عمليات بغداد ، وأشار الى ان المواطنين في تلك المناطق تواقون لحياة آمنة مطمئنة، مستدركاً ان المتورطين تغيّرت أفكارهم إلا قلة قليلة شاذة، لأن الكل يتوجه للعيش الامن، والفتنة الطائفية ولت للأبد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى