اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

رواتب الرئاسات الثلاث والبرلمانيين والدرجات الخاصة مستثناة !!النقد الدولي يشترط تخفيض رواتب الموظفين 20 % ثمناً للقروض

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
يمارس صندوق النقد الدولي ضغوطاً باتجاه تخفيض رواتب الموظفين والموازنة التشغيلية للحكومة مما يعد تدخلاً سافراً في سيادة العراق , فالقروض التي حصل عليها مؤخراً بشروط تعجيزية هي التي أدخلت البلد في أزمات مالية لا تنتهي , كما ان الفريق المفاوض على القروض قدّم الكثير من التسهيلات التي أضرّت بالعراق من أجل إقناع صندوق النقد ليقدم قروضاً مالية كبيرة والتي ذهب معظمها لجيوب الفاسدين ولم نرَ مشروعاً استثماريا يضاهي حجم الأموال التي تمَّ اقتراضها ,والفريق المفاوض المسؤول الأول عن تلك الشروط التي وضعها الصندوق ومعاناة العراق الحالية, كما ان شروط الصندوق الجديدة في تخفيض الرواتب بنسب تتجاوز الـ (20%) حسب ما أكدته مصادر مطلعة , وهذا التخفيض سيؤدي الى معاناة جديدة للمواطن العراقي.
وبالتالي ستزداد معدلات الفقر وبالتالي ستزداد نسب الركود الاقتصادي في الأسواق المحلية , فالحكومة فرضت ضرائب جديدة واستقطاعات في الرواتب ,فضلاً عن سياسة التقشف , لكن هناك عدم ثقة ما بين المواطن وسياسة الحكومة المالية…فهناك شكوك حول الأموال التي يتمّ استقطاعها من رواتب الموظفين كونها لم تذهب الى النازحين ولم توزع كرواتب للحشد الشعبي الذي يعاني من عدم توزيع رواتب منتسبيه لأشهر عديدة .ويرى مختصون: ان ضغوط صندوق النقد الدولي لتخفيض الرواتب سيسبب أزمة ما بين الدولة وشريحة الموظفين ,فالواقع المعيشي للعراقيين يشهد تدنياً كبيراً وارتفاعا في معدلات دون خط الفقر وهو ينذر بكارثة إذا ما أقدمت الحكومة على تنفيذ ضغوط الصندوق. يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): إن صندوق النقد يسعى دائماً للحصول على ضمانات لمنحه القروض , وما يعانيه العراق اليوم يتحمّل الجزء الأكبر منه الوفد المفاوض للحصول على تلك القروض لأنه قدّم ضمانات كبيرة و وافق على شروط كان من الممكن ان يتجاوزها بحنكته لكنه مع الأسف غير مهني, فالرواتب الحالية تستهلك جزءاً كبيراً من موازنة البلد ,لذا كان من شروط الصندوق تخفيض الرواتب وقد وافق العراق على ذلك وهذا الإجراء بمجرد الإعلان عنه يؤدي الى اضطراب في السوق المحلي وإذا ما طُبِقَ فإن نسب الركود ستزداد ,فضلاً عن ارتفاع معدلات الفقر لأن شرائح من صغار الموظفين سينضمون اليها . وتابع المشهداني: فالثقة ما بين المواطن والحكومة منعدمة في الجانب المالي ,فسياسة الحكومة أتبعت زيادات في نسب الضرائب كما ان الاستقطاعات من رواتب الموظفين لم تذهب الى دعم النازحين او كرواتب للحشد الشعبي بل ان مصادر صرفها مجهول للجميع , وتخفيض الرواتب سينعكس سلبا على الانشطة الاقتصادية الاخرى ,وبدلا من زيادة الانفاق من الحكومة فأن الذي يحدث العكس . من جانبه يقول المختص في الشأن الاقتصادي حسن التميمي في اتصال مع (المراقب العراقي): خضوع الحكومة لضغوط صندوق النقد الدولي في تخفيض الرواتب للموظفين سيؤدي الى ارتفاع معدلات التضخم والركود الاقتصادي مما سينعكس سلبا على الواقع المعيشي للمواطن ,كما ان موازنة العراق للعام المقبل لا تختلف عن العام الحالي فالتقشف موجود برغم انحسار العمليات العسكرية والاستقطاعات موجودة في الموازنة ,كما مواد الموازنة الاستثمارية تختفي منها مما سيؤدي الى تردي الواقع الخدمي في جميع المحافظات.
الى ذلك دعت اللجنة المالية النيابية, الحكومة إلى الإسراع في إرسال مسودة قانون الموازنة المالية للعام المقبل, مشيرة إلى أن صندوق النقد الدولي يضغط باتجاه تخفيض رواتب الموظفين والموازنة التشغيلية . وقال مقرر اللجنة النائب احمد حمه في تصريح صحفي ان الحكومة الاتحادية تلكأت في ارسال مسودة قانون الموازنة الاتحادية الى البرلمان بحسب التوقيتات الدستورية والمقررة بتاريخ 10 من الشهر الجاري وعليها الاسراع في ارسالها دون تأخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى