اسرائيل تعد الحرب الالكترونية جزءاً مهماً من قوتها الناعمة ضد العرب

استخدام اسلوب الحرب الناعمة ليس بالجديد على كيان الاحتلال، فقد تعمدت دولة الاحتلال منذ نشأتها اتباع هذا الإسلوب كوسيلة ردع وسلاح لمواجهة كل من يعارض مشروعها الصهيوني، وكان “تيودور هرتزل” السباق لإدراك أهمية الإعلام ومدى تأثيره على شعوب العالم أجمع ولتحقيق أهداف الحركة الصهيونية أنشأ هرتزل جريدة “العالم”، واستخدم من خلالها أساليب عديدة لاستعطاف دول العالم وإظهار الكيان الإسرائيلي على أنه بريء ومسالم ولا يريد سوى العيش بسلام إلى جوار الشعب الفلسطيني، وبهذا الإسلوب ومن خلال استخدام بروباغندا ذكية استطاع الإعلام الاسرائيلي كسب مودة الدول الأوروبية لصالح دولته وأقام مع هذه الدول روابط متينة وقوية على جميع المستويات، وتمكن فيما بعد من جعل الدول الأوربية صاحبة الثقل الكبير في المنطقة والعالم الداعم الرئيس لهذا الكيان في الاستيلاء على أراضي الشعب الفلسطيني وعدة دول عربية أخر ولم يتوقف الكيان الاسرائيلي مع مرور الزمن عن استخدام وسائل الإعلام لخدمة أهدافه وطموحاته بل طور أدواته وأساليبه بالتزامن مع ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي أحدثت طفرة نوعية في سلوكيات الدول التي أفرزت تفاعلات جديدة ومؤثرة على مسار الأحداث على المستوى الداخلي والخارجي.



