النسخة الرقمية

‏ الرد الإيراني على تمزيق الملف النووي

من المتوقع ان تعود ايران إلى نشاطها النووي اذا مزقت اميركا الاتفاق النووي..ليس من المتوقع ان توافق ايران على اعادة التفاوض او اعادة النظر ببعض بنود الاتفاق. الرد المتوقع هو العودة الى تخصيب اليورانيوم والتجهيز العلمي لصناعة القنبلة النووية. لقد استفاد الغرب من الاتفاق بان اجّل النشاطات النووية الإيرانية لسنوات والتمزيق سيقضي على اهم انجاز غربي..استمرت اسرائيل بالتحديد في العمل ضد الاتفاق علنا بخاصة في الساحة الاميركية ولدى اعضاء الكونغرس وقد انعش تهديد ترامب بالغاء الاتفاق اسرائيل وضخ فيها املا جديدا لتدمير المنشآت النووية الإيرانية والغاء المشروع النووي الإيراني بالكامل
لكن عودة إيران لن تكون كالسابق فدول كثيرة على المستوى العالمي كانت تتناقض مع طهران بسبب النشاط النووي. هذه المرة لن يعود زخم التناقض كما كان والعديد من الدول ستجد لايران عذرا في استعادة حيويتها النووية. وستكون جدلية إيران على الساحة الدولية أكثر قوة وعمقا وإقناعا. كما ان ايران ستشعر بانها حصلت على شرعية في استعادة نشاطها النووي لان الطرف المقابل نقض العهد ونقض العهد يفتح بابا واسعا أمام الطرف الاخر ليمارس حقه الذي كان موضوع المفاوضات. ومن الوارد ايضا ان تعجز الولايات المتحدة عن حشد الدول في مواجهة إيران وقد تذهب روسيا والصين في طريق معاكس وتقدمان دعما سياسيا وديبلوماسيا لإيران. اي ان الامم المتحدة لن تكون مسرحا حرا للولايات المتحدة لاتخاذ القرارات التي تراها مناسبة ضد ايران وستكون الديبلوماسية في اروقة الامم المتحدة اكثر حدة ومتميزة بالتوتر بين الأطراف.
طالب محمد الرحال‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى