سيف الحكومة مسلّط على الضعفاء انتقادات للادعاء العام بعدم متابعة ملفات فساد المسؤولين الكبار

المراقب العراقي-حيدر الجابر
على الرغم من ان الاصلاحات التي تبناها رئيس الوزراء حيدر العبادي منذ منتصف 2015 موجهة بالدرجة الاولى نحو الفساد والمفسدين، إلا ان سيف الحكومة مسلّط على رقاب الفاسدين الذين لا تدعمهم كتل سياسية قوية، في حين يتمتع الفاسدون المدعومون من الحيتان الكبيرة بحرية الحركة وهم مطمئنون من جهة الحكومة. عضو لجنة النزاهة النيابية عادل نوري شن هجوماً عنيفاً على الحكومة، متهماً اياها بمجاملة الكتل السياسية. عازيا عدم محاسبة بعض المسؤولين من وزراء ومدراء عامين بالتهم التي ثبتت بحقهم الى عدم وجود ارادة حقيقية من قبل رئيس مجلس الوزراء والجهات التنفيذية.
وقال نوري: هناك آلاف الملفات التي ثبتت بحق المسؤولين من وزراء ومدراء عامين ولكن لا أحد منهم وضع خلف القضبان بسبب انعدام القرار النهائي وهو قرار الحسم لهذه الملفات، مضيفا: هيأة النزاهة مستمرة في متابعتها وكشفها ملفات الفساد. وحمّل المتحدث باسم اللجنة، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي والجهات التنفيذية مسؤولية عدم حسم ملفات الفساد التي كشفتها النزاهة، ومنها ملفات بالجرم المشهود بحق مسؤولين ووزراء ولكن دون نتيجة تذكر لهذه الملفات، مضيفا انه لغاية الان لم نرَ وزيراً وضع خلف القضبان وتمت محاسبته على ملفات فساد على الرغم من وجود مئات الملفات بحق الوزراء. وأكد عضو اللجنة القانونية كاظم الشمري، أن الجهات التنفيذية تتعامل بازدواجية تجاه ملفات الفساد… مبيناً ان الفاسد المدعوم من كتلة سياسية متنفذة يتحرّك بكل حرية. وقال الشمري لـ(المراقب العراقي): كل هذه الاجراءات خاضعة لتوافقات سياسية، وتوجد واجهات سياسية متهمة بالفساد بأن لها هيآت اقتصادية أو كانت لديها سابقاً، وأضاف: شخصيات سياسية معروفة تمارس التجارة باستخدام نفوذها السياسي للحصول على عقود حكومية وهذا يتنافى مع العمل السياسي، موضحاً ان الأجهزة التنفيذية عاجزة عن اصدار أوامر القبض على الرغم من ان مجلس القضاء أصدر بحق هؤلاء الفاسدين أوامر القبض ولكنها حبيسة الادراج ولم يتم تنفيذ الأعم الأغلب منها. وتابع الشمري: أي مسؤول لا ينتمي لجهة سياسية متنفذة سوف تطوله يد المسؤولين وستلاحقه الاجهزة التنفيذية اينما ذهب، واستدرك: بينما الفاسد المنتمي لحزب سياسي يستطيع التجوّل بحرية بلا أية مساءلة قانونية.
من جهته، بيّن الخبير القانوني علي التميمي ان أوامر القاء القبض والقضايا الجنائية لا تنتهي بالتقادم، لافتاً الى ان من واجب الادعاء العام تفعيل القضايا المهملة. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): القانون الجنائي لا يلغي أمر القاء القبض وإنما الغاؤه من حق الجهة التي اصدرته، وأضاف: الحقوق الجنائية لا تسقط بالتقادم أو مضي المدة، موضحاً ان قانون أصول المحاكمات الجنائية ينص صراحة على ان أمر القاء القبض واجب التنفيذ في كل انحاء العراق ومن يمتنع يحاسب حسب المادة (42) من قانون العقوبات. وتابع التميمي: الادعاء العام هو المعني بتفعيل أوامر القاء القبض ومتابعة القضايا الجنائية وإعادة المحاكمة من جديد اذا اقتضى الامر.



