اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

واشنطن تلوّح بالتدخل عسكرياً لحماية بارزاني أمريكا تكشف تأييدها المبطن لمشروع التقسيم عبر رسائل تهديد لحكومة بغداد وطهران وأنقرة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تسعى أمريكا الى زيادة حدة التوتر بين المركز والاقليم, في تعاملها مع تطورات الأحداث في كردستان وما افرزته أزمة الاستفتاء من نتائج سلبية على الصعيدين المحلي والاقليمي, فبعد ان أجرى المنتهية ولايته مسعود البارزاني استفتاء لانفصال كردستان في ظل رفض اقليمي ودولي ومحلي, اتخذت الحكومة اجراءات قانونية ودستورية بعد ان خوّلها البرلمان بذلك, لكبح جماح المساعي البارزانية في الانفصال, وقامت بإغلاق المنافذ الحدودية والمطارات.
بينما لوّحت دول الجوار باستخدام القوة لمنع أي اجراء يهدد أمنها القومي, وهو ما حذّر منه مراقبون قبل اجراء الاستفتاء , من جر المنطقة الى صراعات بسبب الأحلام البارزانية, الأمر الذي دفع واشنطن الى تصعيد حدة التوتر, والتلويح بالتدخل عسكرياً ضد أية قوة عراقية أو اقليمية تستخدم القوة ضد اقليم كردستان.اذ هددت واشنطن الحكومة العراقية بالتدخل لصالح إقليم شمال العراق في حال تعرّضه لعملية عسكرية من قبل بغداد أو طهران أو أنقرة, بحسب ما أدلى به مصدر سياسي رفيع المستوى رفض الكشف عن نفسه…مراقبون أكدوا بان الحكومة لن تتحرك عسكرياً لتفتح الفرصة أمام بارزاني لكسب الود الدولي وفتح الباب أمام واشنطن لتتدخل عسكريا, مبينين ان الحكومة هي من يجب ان تتخذ الاجراء القانوني والدستوري لحل الأزمة وليس من حق أمريكا ان تجر البلد الى صراع اقليمي ضمن حدوده.
ويرى المحلل السياسي كاظم الحاج, بان اجراء الاستفتاء من قبل المنتهية ولايته مسعود بارزاني بدعم معلن من الكيان الصهيوني وخفي من قبل الادارة الامريكية, ترتب عليه الكثير من النتائج, منها انه شكل تهديداً لوحدة العراق والأمن القومي لدول الجوار.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان من حق الدول المجاورة ان ترفع حدة تصريحاتها لأنها ترى في انفصال كردستان تهديداً لأمنها القومي, وكذلك من حق الحكومة اتخاذ اي اجراء تعيد فيه قوة الدستور القانون.
موضحاً ان تزمّت مسعود بارزاني لم يأتِ من فراغ, وهنالك دول هي من تدفعه في ذلك لتحقيق طموحاتها ومصالحها الخاصة. متابعاً بان البارزاني يحاول استفزاز الحكومة لجرها الى الصراع عبر تصرفاته, إلا ان الحكومة ادركت ذلك وفرضت عقوبات اقتصادية مع تلويح بالعمل العسكري من قبل دول عدة من ضمنها تركيا وإيران.
مزيداً بان رسالة أمريكا الى ايران وتركيا والحشد الشعبي بالتدخل العسكري كشف الدعم المباشر الأمريكي لمسعود بارزاني لتنفيذ اجنداتها في المنطقة.
من جهته، يرى المحلل السياسي عباس الموسوي بان سياسة الكيل بمكيالين من قبل واشنطن في المنطقة أصبحت واضحة في أكثر من موقف وموضع. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الحكومة تدرك بان حديث أمريكا عن انفصال كردستان في العلن يختلف عنه في السر, لأنها داعمة ومساندة لبارزاني في جميع مشاريعه.
موضحاً ان هنالك الكثير من الشكوك بشأن الدور الامريكي في دعم مسعود بارزاني, مشدداً الى ان الحكومة ليست لديها أية رغبة باستخدام القوة لكن البرلمان قد خوّلها باتخاذ ما تراه مناسباً دستوريا لإعادة السلطة الى الدولة العراقية. متابعاً بان أي تدخل عسكري مباشر من الجانب الأمريكي في أزمة الاقليم هو تصعيد للأزمة وهو الغاء لدور الحكومة. وزاد الموسوي: المهم في الموضوع هو انه على الحكومة ان تفرض وجودها وكيانها وقرارها وتقطع الطريق أمام واشنطن لمنعها من فرض ارادتها على العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى