اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

حرب المياه وصراع النفوذ توظيف ورقة قطع المياه من الإقليم بشكل مطلق غير متاحة

المراقب العراقي-سعاد الراشد
منذ كانت الأرض مهبطاً للإنسان ومحلا لنشاطه كان الماء هو الدليل الكاشف عن آثار حياته و وجوده فحيثما كان الماء كانت الحياة ولهذا صار الأمن المائي أحد أهم جوانب الأمن الشامل ومن أكثرها تحديا.
العراق من البلاد التي حباها الله بوفرة الماء من خلال نهرين عظيمين لذلك سُمي بـ»بلاد الرافدين» ومع هذه الوفرة إلا ان مشاكل تتصل بالحصص المائية مع تركيا وسوريا مازالت عالقة.
في ظل ظروف دخول داعش وملابساتها كان سد الموصل السد الاخطر والأكثر أهمية قد اقترب منه التهديد وهو في حد ذاته يعاني من الخطر وأتاح هذا الظرف لقوات البيشمركة ان تتولى حماية السد فضلا عن وجود الاكراد قرب بعض الروافد والسدود المهمة، الامر الذي يطرح تساؤل امكانية توظيف هذه النقطة في صراع النفوذ بين المركز والأكراد في شمالي العراق .
تذهب التقييمات الاولية الى ان امكانية توظيف ورقة المياه من البارزاني بشكل مطلق غير متاحة وان هناك عوامل متعددة تحول دون وضع الثروة المائية العراقية تحت طائلة الابتزاز الكردي. «المراقب العراقي» سلطت الضوء على احتمالات هذا الموضوع وتداعياته.
في هذا السياق، تحدّث النائب منصور البعيجي نائب رئيس لجنة الزراعة والمياه…الذي نفى نية مسعود استخدام هذه الورقة لأنه سوف يُحاصر من جميع الدول التي تحيط به، معللا ذلك «ان إيران من الممكن ان تمنع مصادر المياه عن مسعود بسبب وجود اتفاقيات مائية مع تركيا وإيران من الممكن تفعيلها اضافة الى ذلك كركوك والمناطق المتنازع عليها جميعها سوف يلحقها الضرر. مضيفا: هو لا يمتلك الصلاحية الدولية ولا العراقية لأنه فاقد الشرعية لفعل ذلك، بحسب تعبيره . وقال البعيجي: تمّ أستخدم هذا الأمر وسوف يكون الرد عسكرياً إذا لجأ إلى هذه الأساليب, لاسيما ان الحكومة تستخدم الرد السياسي والعقلاني في الوقت الحاضر.
أما النائب عامر الخزاعي عضو لجنة المصالحة والمساءلة اكد في حديثه ل»المراقب العراقي « أن مسعود برزاني لايمكن له ممارسة اي حرب مائية كون هذه القضية مخالفة للدستور» مبينا « ان العراق لا يقف مكتوف الأيدي أمام هكذا فعل إضافة الى تسببه في ضرر كبير للمناطق الكردية نفسها» ويتساءل الخزاعي «كيف لهم أن يمنعوا ماء دجلة وهناك تركيا؟ كذلك إضافة الى وجود العقوبات الدولية من مجلس الامن والامم المتحدة إضافة الى العقوبات الداخلية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى