النسخة الرقمية

ترامب مقبل على مواجهة مع طهران موسكو تدعو واشنطن لموقف متزن حيال الاتفاق الاتحاد الاوروبــي: الاتفـاق النـــووي فعـــال

نشرت صحيفة التايمز مقالا افتتاحيا تتحدث فيه عن تجدد الجدل بشأن برنامج إيران النووي وموقف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من الاتفاق المبرم بين طهران والقوى العظمى. وتقول التايمز إن ترامب مقبل على مواجهة جديدة، هذه المرة مع طهران، التي يعتقد أنها تخادع الغرب. فالرئيس الأمريكي حريص على التأكيد على أن يعتزم إعادة النظر في بنود الاتفاق مع إيران، واصفا إياه بأنه أسوأ اتفاق تشارك فيه الولايات المتحدة. وترى الصحيفة أن المطلوب هو ضرب الاتفاق دون القضاء عليه كليا. وتعتقد أن حصار إيران ممكن بمساعدة روسيا لأن موسكو تعمل مع طهران في سوريا ولكن مصالحهما لا تتقاطع، أبعد من بقاء الأسد في الحكم.من جهته وصف وزير الخارجية الروسيّ سيرغي لافروف الحديث الدائر عن خطة ترامب للخروج من الاتفاق النوويّ الإيرانيّ بالشائعات. وفي مؤتمر صحافيّ مشترك مع نظيره الكازاخيّ قال لافروف إنّ «موسكو تسمع إشارات من البيت الأبيض حول الاتفاقية النووية مع إيران تؤكّد أهمية الصفقة»، معرباً عن أمله أن يكون قرار ترامب النهائيّ حول الاتفاق النوويّ موزوناً.
في السياق نفسه، قال رئيس شؤون لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي فيكتور أوزيروف إنّ احتمال خروج أميركا من الاتفاق النووي لن يؤثّر على تنفيذ روسيا برنامج توريد الأسلحة إلى طهران اعتباراً من عام 2020 بما فيها مقاتلات ومروحيات وسفن ومنظومات صاروخية.
وفي تصريحات لوكالة «سبوتنيك» قال اوزيروف إنّ قرار مجلس الأمن يؤكد تنفيذ طهران جميع التزاماتها فيما يخصّ البرنامج النووي وإنّ روسيا ستنفّذ جميع التزاماتها تجاه إيران.وفي أوروبا أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالاتفاق النووي، وقالت المتحدثة باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد كاثرين راي إنّ الاتفاق النووي اتفاق قائم وفعّال كما أنه يؤدي إلى نتائج. وأكدت أنّ الاتفاق يمثّل «حلاً دائماً طويل الأجل للقضية النووية الإيرانية»، معربة عن أمل الاتحاد الأوروبي بأن يلتزم جميع الأطراف بتعهداتهم الحالية إذ لا يمكن إعادة التفاوض على الاتفاق. ومن روما شدّد رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي على أنّ الاتفاق النوويّ غير قابل للتفاوض مرةً أخرى.من جانبها كشفت التقارير الصحفية الأميركية عن توجه الرئيس دونالد ترامب نحو عدم المصادقة على الاتفاق النووي حتى شنّت الصحف الأميركية والغربية عموماً هجوماً عليه مستبقة القرار المرتقب الأسبوع المقبل بوصفه بـ»الحماقة الخطيرة» مبيّنة العواقب التي قد تنتج عنه لجهة عزل الولايات المتحدة الأميركية وإحداث انقسام بينها وبين حلفائها. وقالت الصحيفة إن «مثل هذا الإعلان ينطوي على خداع ويمكن أن يؤدي إلى مسار قد يتسبب بإنهاء الاتفاق» مشيرة إلى أن معظم مؤيدي قرار ترامب لا يفضلون الخروج من الاتفاق من خلال إعادة فرض العقوبات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى