الإنسان هو الهدف
بمناسبة حلول فصل الخريف وحلول السنة الدراسية الجديدة حيث تكون العوائل التلاميذ والطلبة بأجواء جديدة، وبالطبع مطعّمة بشيء من القلق والمخاوف؛ الأجواء الجديدة بسبب الرغبة والحب الفطري للتعلم والتطور، والقلق يتعلق بالمستقبل الذي يتوجب أن يكون واضحاً للعيان..حيث استمرار هذه الأيام الدراسية و وصولها الى ثمارها المرجوّة لها ضرورياتها والتي بدونها ستكون الآمال حبراً على ورق وبدون أن تترجم على أرض الواقع. وأهم هذه الضرورات هو السعي لعدم تأخر أبناء هذا الوطن عن الدراسة ونيل العلوم، ومن الضرورات الأخرى توفير الظروف المناسبة لفائدة المعلمين والمدرسين والتربويين المضحين والذين تحركهم البواعث الذاتية، وهم كثيرون في نظام التربية والتعليم ويشكلون الأكثرية بين أقرانهم. علماً أن هناك في هذا الطريق مطبات عديدة يتوجب أخذها جميعاً بالحسبان..ان تعلّم المهارات في الحياة العادية، مع أنه تم تجاهله لسنوات عديدة وان الوقت الذي مضى لا يمكن تعويضه،كما لا يمكن غض النظر عن الضرورات اللازمة داخل المنزل. وعلينا أن لا نشك بأن المنزل المفتقر للهدوء والتفاهم سيكون حائلاً على درجة كبيرة بوجه النجاح في الدراسة والتعلّم. والفكر المشوش وعدم التركيز الناجمين عن الأجواء المشحونة، لا يمكنه أن يتعلم ويستوعب الدروس. وفي هذا الصعيد يكون دور التربويين والمعلمين مهماً، ويإمكانه أن يقلّص من تأثيرات التوترات بين أفراد العائلة,وأن يعمل الآباء والأمهات بهذه المناسبة، على الإرتقاء بالمستوى التعليمي لأبنائهم ويعززوا من جمهور العائلة في مسار التعليم والتعلّم..وعلينا أن لا ننسى أن الهدف الرئيس للتعليم هو الإنسان.
متابعة إلكترونية



