سلايدر

هناك جهات متنفذة تقف وراء الفساد .. هل يمكن السيطرة على المنافذ الحدودية وتسليم وارداتها للخزانة المركزية ؟

المراقب العراقي – سعاد الرشد
يعدّ العراق من البلدان المتصدرة لقائمة المستهلكين للسلع والبضائع والتي يأتي جميعها أو معظمها من خارج الحدود ، في مقابل الصادر الأساس الذي يقوم ميزانية الدولة وهو النفط.
يملك العراق عددا كبيرا من المنافذ البرية والبحرية والجوية التي تستقبل حركة تجارية وزخم مسافرين كبيراً والتي من المفروض أن تشكل دخلا مهما للدولة وتعود إيراداتها للخزانة المركزية إلا أن الواقع يكشف عن تذويب لهذه الواردات ما بين مافيات الفساد المالي والإداري وبين استئثار كردستان بمنافذها وضعف القانون في تطبيقه الذي تضيع في ظله حقوق الدولة والشعب.
محاولات جادة من الحكومة الحالية من أجل رفع واردات العراق من مردودات الكمارك والضرائب ومحاولة لضبط منافذ الخرق والفساد إلا ان الوقت مازال مبكرا أمام الحديث عن منافذ حدودية عراقية منضبطة تماما أمام سلطة القانون وملتزمة بتسديد وارداتها للخزانة المركزية وخاضعة لإرادة الدولة.
في هذا السياق ، تحدث النائب عن كتلة المواطن المنضوية في التحالف الوطني فالح الساري الذي أكد في حديثه لـ»المراقب العراقي» بان اللجنة المالية مؤشر لديها ان هناك قضايا فساد في المنافذ الحدودية مع وجود قانون ينظم طبيعة عمل هذه المنافذ، كذلك هناك دائرة مستحدثة في مجلس الوزراء تأخذ على عاتقها مسؤولية تنظيمها وجباية ايراداتها. وقال الساري عضو اللجنة المالية في مجلس النواب: المنافذ الحدودية مازالت تخضع للابتزاز ومازالت هذه المنافذ الحدودية غير منضبطة من ناحية الجباية والإدارة، مبينا بان اللجنة مؤشر لديها هذا الجانب وبالتالي قامت اللجنة بمجموعة استضافات للمفتش العام في وزارة الداخلية وتم توجيهه بتقديم تقارير دورية عن هذا الموضوع فضلا عن ذلك هناك اجتماعات مكثفة في وزارة المالية ولدينا مجموعة مؤشرات تؤكد وجود قضايا فساد وهناك تهرب من دفع الرسوم الكمركية. وكشف الساري ان هناك استغلالاً لقانون الموازنة لوجود فقرات بقانون الموازنة الذي يعطي سماحاً بدخول بعض المواد لصالح دوائر الدولة ولكن هذا الجانب استغل استغلالا بشعا بحيث مجموعة كبيرة من المتنفذين استطاعوا الحصول على كتب من دوائر رسمية على ان هذه البضاعة موردة لصالحهم في حين العكس انها موردة الى اشخاص وبالتالي هذه القضايا اصبحت مستشرية في السنوات السابقة، بحسب تعبيره.وشدد الساري على ملاحقة ومتابعة هؤلاء الفاسدين كما ان هناك الكثير من القضايا تمت معالجتها في قانون الموازنة ولكن هذا لا يكفي فهناك توجه كبير من اللجنة كجهة رقابية لهذا الموضوع .واختتم حديثه قائلا: انه لو تم فعلا جباية الرسوم الكمركية والضرائب بصورة صحيحة وبطريقة واضحة وشفافة دون فساد الموظفين المختصين بالجباية والذين يقومون بالتخمين ستشكل مورداً من 50% من وارد الموازنة وبالتالي الاعتماد فقط على النفط غير مبرر ولكن اذا تم السير على وفق اجراءات واضحة وسليمة وكل مواطن يعلم حجم ضريبته ومقدار الرسوم التي تفرض عليه بكل تأكيد فسوف تكون هناك واردات اضافية تكون ضخمة وكبيرة تصل الى 50% من واردات الموازنة.أما النائب عن كتلة الأحرار المنضوية في التحالف الوطني برهان المعموري يرى ان هذا السؤال مدار البحث وهو الشائع على المستوى الاعلامي والمسؤولين والجهات الرقابية. مبينا: الفساد مستشرٍ في المناطق والمنافذ كافة وان هناك شبهات فساد موجودة وعلى الحكومة ونحن كجهة رقابية ولجنة اقتصاد واستثمار معنيون بتشريع قانون المنافذ الحدودية والتعريفة الكمركية.ويتساءل المعموري عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية «هل الحكومة عاجزة عن السيطرة لمن يريد ان يعرقل اداء هذه المنافذ من اجل تعزيز الموازنة ؟. مؤكدا في حديثه لـ»المراقب العراقي»: هناك عدم وجود سيطرة في المنافذ الحدودية كافة والكلام ينسحب على الكمارك والمنافذ في انحاء العراق كافة ولا يقتصر الحديث على منفذ واحد حيث لا توجد سيطرة حقيقية على هذه المنافذ. مبينا بان من يعتقد ان الجباية الان تعمل على وفق القانون والتعريفة الكمركية وبإيرادات حقيقية واهم لان الكل متفق سواء كانوا جهات اعلامية أم مسؤولين أم تشريعيين ان هناك فساداً واضحاً في هذه المنافذ، موضحا بان هناك جهات عديدة تقف وراء هذا الفساد وهي جهات متنفذة، لافتا في حديثه الى ان الدولة اتخذت خطوات جيدة كتبديل كوادر وتوفير اكثر عدد من الحماية كذلك توفير عدة تشكيلات من الامن الوطني والتشكيلات الامنية. وقال المعموري: يجب على الحكومة ان تعرف ان الكثير من الاموال لا تذهب الى الموازنة والى وزارة المالية من اجل ان تحقق جزءاً معيناً من الايرادات لتعزيز الموازنة الاتحادية ، علينا ان نقف وقفة حقيقية جادة حتى نكافح الفساد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى