سلايدر

اللجنة متخوفة من اشراف القضاء على الانتخابات ..اصرار على تمرير الاسماء وجمع تواقيع 106 نواب لإلغاء لجنة الخبراء

المراقب العراقي- حيدر الجابر
من المقرر ان يناقش مجلس النواب في جلسته التي سيعقدها اليوم الخميس، الاسماء المقدمة من لجنة الخبراء البرلمانية، لتشكيل مجلس مفوضية انتخابات جديد. وقد واجهت اللجنة اعتراضات وتدخلاً في عملها، وانسحاب بعض اعضائها، كان أولهم نائب رئيس البرلمان آرام شيخ محمد، الذي تم تعيينه رئيساً لها فور تشكيلها، إلا انه استقال بعد أيام عدة بدعوى تدخل الأحزاب السياسية الكبرى بعمل اللجنة.
وأمام الانتقاد المتواصل، تمضي اللجنة بعملها ولا تلقي بالاً لأي اعتراض، اذ يبدو انها مصممة على فرض ارادتها برغم كل الاعتراضات، بينما تشوب عملها فنتازيا خيالية لا يمكن توقعها في أية عملية ديمقراطية، اذ تم عقد جلسة فرز الأصوات في منزل أحد النواب، بدل ان يتم داخل المجلس.
وقد تم الاتفاق على تعيين 8 اسماء من أصل 9 تم تقديمها لرئاسة البرلمان، وهذه الاسماء من حصة الأحزاب، وحسب التوزيع الطائفي التالي: دولة القانون (2)، تيار الأحرار (1)، المجلس الأعلى (1)، الحزب الاسلامي (1)، حركة الحل (1)، الحزب الديمقراطي الكردستاني (1)، الاتحاد الوطني الكردستاني (1). وتوقع عضو اللجنة جاسم محمد جعفر تصويت البرلمان على أعضاء المفوضية الجدد في جلسة اليوم، مؤكداً انها تواصل عملها من أجل إنهاء المهام الموكلة إليها، حيث ان هناك تسعة مرشحين سيتم التصويت عليهم في الجلسة.وأضاف جعفر، أن أغلب الكتل السياسية ستمرر الأسماء التسعة في الجلسة, لان هناك اتفاقاً على تمريرها وإنهاء الموضوع بأسرع وقت ممكن. وبيّن جعفر ان لجنة الخبراء لا تهتم للاتهامات الموجهة اليها من بعض الكتل السياسية والأحزاب.
من جهته، يؤكد النائب المنسحب مبكراً من اللجنة محمد نوري، ان الاسماء المرشحة تم توزيعها على الكيانات السياسية الرئيسة وحسب الطوائف. وقال نوري لـ(المرقب العراقي): «تم تقديم الاسماء بظرف مغلق لسليم الجبوري وسيتم عرضها قبل يوم 21 من الشهر الحالي مراعاة للتوقيت القانوني». وأضاف: «نحن متمسكون بمعارضة تمرير هذه الاسماء المتحزبة التي فرضتها المحاصصة»، موضحاً: «تمت التوصية على هذه الاسماء قبل ان تبدأ عملية الفرز». وتابع نوري: «سنسعى الى عدم تمرير هذه الاسماء وقد جمعنا تواقيع 106 نواب لإلغاء اللجنة من ضمنهم 10 من أعضاء اللجنة بعد ان شاهدوا التدخل السياسي في عمل اللجنة»، وكشف ان «عملية الفرز تمت في دار أحد النواب وليس في مقر مجلس النواب»، داعياً الى «اشراف القضاء على الانتخابات لأنه الحل الأكثر نزاهة وحرفية».
بدوره ، نبه عبد العزيز العيساوي الى ان سبب تجاهل لجنة الخبراء للمطالبة بالإصلاح والابتعاد عن المحاصصة هو تخوفها من استعداد القضاء للإشراف على الانتخابات. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي): تشهد لجنة الخبراء خلافات عميقة ومواجهة اتهامات خطرة بالتلاعب في درجات المرشحين لترجيح البعض على البعض. وأضاف: اللجنة مجبرة على تقديم الاسماء المرشحة في اسرع وقت لأنها متخوفة بسبب استعداد القضاء للإشراف على الانتخابات بدل المفوضية بناء على طلب الحكومة، موضحاً ان «اشراف القضاء هو الحل الانسب لأنهم أكثر نزاهة من المفوضية». وانتقد العيساوي تسمية اللجنة بلجنة الخبراء، وبيّن ان بعض النواب اعترفوا انهم ليسوا خبراء، لافتاً الى ان «اية مفوضية تنتج عن طريق المحاصصة ستكون مخرجاتها محاصصاتية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى