سلايدر

واشنطن تعارض علناً وتوافق في الخفاء .. أوراق ضغط جديدة قوات أمريكية وبطلب من بارزاني تنتشر على حدود الاقليم تمهيداً لإجراء الاستفتاء

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انتشرت القوات الامريكية بكثافة بالقرب من محافظة اربيل, وحدود اقليم كردستان, وأثار انتشار تلك القوات جملة من التساؤلات عن الأسباب التي دعت الجانب الأمريكي لنشر جنوده, بالتزامن مع التطورات الأخيرة التي يشهدها شمال العراق المتمثلة بإصرار رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته, وقرب الاعلان عن ساعة الصفر لتحرير قضاء الحويجة الذي تسيطر عليه العصابات الاجرامية داعش منذ سنوات عدة, والتشنجات الحاصلة بين الاقليم والمركز ازاء تلك المعركة, لارتباطها بمحافظة كركوك التي يسعى حزب بارزاني الى الهيمنة عليها.
مراقبون رجحوا بان تكون تلك القوات هي لحماية اجراء الاستفتاء عكس ما أشيع عنها , بعد ان هددت عدد من الجهات السياسية بالقوة, داعين الحكومة الى ضرورة ان تبيّن الأسباب وراء الانتشار المكثف لتلك القوات.
المحلل السياسي وائل الركابي أكد بان وجود هذه القوات لا يصب في مصلحة العراق, مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان القوات الامريكية تتحرك بانسيابية في اقليم كردستان نتيجة التقارب بين بارزاني وأمريكا, وسعي الأخيرة الى زيادة قواعدها العسكرية في شمال العراق.موضحاً بان مسعود بارزاني يهيمن على السلطة في الاقليم, بدعم الجانب الأمريكي الذي يظهر رفضه للاستفتاء علانية وهو في السر داعم له. منبهاً الى ان حديث الحكومة عن قرب تحرير الحويجة, وقرب موعد الاستفتاء ونزول تلك القوات, تكشف عن وجود نوايا مبيتة بعيدة عن الاعلام. داعياً الحكومة الى ضرورة ايضاح أسباب الوجود الأمريكي المكثف في العراق, لان القوى الشعبية والسياسية وفصائل الحشد الشعبي ترفض وبشدة وجود القوات الأمريكية وأعلنوا مراراً عن دخولهم في المواجهة المباشرة معه في حال اعاد وجوده. مزيداً بان المعلومات تشير الى ان أمريكا داعمة بالسر على دعم الاستفتاء كونه يشكل ورقة ضغط على الحكومة, ويسهم في تفتيت البلد وتقسيمه الى دويلات صغيرة متصارعة, وإنشاء اقليم يحاول التوسّع على حدوده ليصل الى ديالى وكركوك وأجزاء من الموصل. محذراً من جر العراق الى مواجهة عسكرية بين الجهات الرافضة للاستفتاء وبين حزب بارزاني المتزمت بقرار الاستفتاء. من جهته، يرى المحلل السياسي منهل المرشدي, بان النوايا الأمريكية لا يمكن الوثوق بها, ولاسيما ان اصرار مسعود بارزاني على الاستفتاء يوضح بأنه حصل على الضوء الأخضر بشكل غير معلن من قبل واشنطن. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) انه لا يمكن النظر الى الوجود الامريكي في تلك المناطق إلا وفقاً لنظرية المؤامرة وهذا ما لا يمكن استبعاده عن النوايا الأمريكية. متوقعاً انه ومع تصاعد حالات الرفض في عدد من مناطق ديالى وفي الجامعة العربية وما جرى في البرلمان العراقي, كل ذلك بلّور موقفا موحدا وضاغطا ضد مسعود بارزاني. متابعاً بان برلمان كردستان اذا تمكّن من عقد جلسة سيصوت على تأجيل الاستفتاء لحين التوصّل الى حلول بين المركز والإقليم لحل هذه الأزمة, وفي حال فشل ذلك فان بارزاني سيمضي قدماً في استكمال خطوات التهور بإجراء الاستفتاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى